تجاوز إلى المحتوى

من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)

علي بن أحمد بن سلك الفالي

- بالفاء- وليس بأبي علي القالي بالقاف، ذلك آخر اسمه إسماعيل له ترجمة في بابه، وكنية هذا أبو الحسن، يعرف بالمؤدّب، من أهل بلدة فالة- موضع قريب من إيذج.

انتقل الى البصرة فأقام بها مدة وسمع بها من عمر بن عبد الواحد الهاشمي وغيره، وقدم بغداد فاستوطنها، وكان ثقة له معرفة بالأدب والشعر، ومات في ما ذكره الخطيب في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ودفن بمقبرة جامع المنصور.

وكان يقول الشعر ومنه:

تصدّر للتدريس كلّ مهوسبليد يسمّى بالفقيه المدرّس
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
فحقّ لأهل العلم أن يتمثلواببيت قديم شاع في كلّ مجلس
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
«لقد هزلت حتى بدا من هزالهاكلاها وحتى سامها كلّ مفلس»
للشاعر أبو علي الآمدي، اقرأ القصيدة

وكتب عنه الخطيب.

قال أبو زكرياء يحيى بن علي الخطيب التبريزي: أنشدنا أبو الحسن الفالي لنفسه:

لما تبدلت المنازل أوجهاغير الذين عهدت من علمائها
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
ورأيتها محفوفة بسوى الألىكانوا ولاة صدورها وفنائها
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
أنشدت بيتا سائرا متقدماوالعين قد شرقت بجاري مائها
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
«أما الخيام فانها كخيامهموأرى نساء الحيّ غير نسائها»
للشاعر أحمد بن علوان، اقرأ القصيدة

وحدث أبو زكرياء التبريزي قال: رأيت نسخة ب «كتاب الجمهرة» لابن دريد.

باعها أبو الحسن الفالي بخمسة دنانير من القاضي أبي بكر ابن بديل التبريزي وحملها إلى تبريز، فنسخت أنا منها نسخة، فوجدت في بعض المجلدات رقعة بخط الفالي فيها:

أنست بها عشرين حولا وبعتهافقد طال شوقي بعدها وحنيني
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
وما كان ظنّي أنني سأبيعهاولو خلّدتني في السجون ديوني
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
ولكن لضعف وافتقار وصبيةصغار عليهم تستهلّ شؤوني
فقلت ولم أملك سوابق عبرةمقالة مشويّ الفؤاد حزين
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
«وقد تخرج الحاجات يا أمّ مالككرائم من ربّ بهنّ ضنين»
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة

فأريت القاضي أبا بكر الرقعة والأبيات فتوجع وقال: لو رأيتها قبل هذا لرددتها عليه، وكان الفالي قد مات.

قال المؤلف: والبيت الأخير من هذه الأبيات تضمين قاله أعرابيّ في ما ذكره الزبير بن بكار عن يوسف بن عياش قال: ابتاع حمزة بن عبد الله بن الزبير جملا من أعرابي بخمسين دينارا ثم نقده ثمنه، فجعل الأعرابي ينظر إلى الجمل ويقول:

وقد تخرج الحاجات يا أم مالككرائم من ربّ بهنّ ضنين
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة

فقال له حمزة: خذ جملك والدنانير لك، فانصرف بجمله وبالدنانير.

وله أرجوزة في عدد آي القرآن أولها:

قال عليّ مذ أتى من فالهقصيدة واضحة المقاله
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة

وأنشد له السمعاني في «المذيل» باسناد له لأبي الحسن الفالي:

فرّحت صبياني ببستانكمفأكثروا التصفيق والرقصا
فقلت يا صبيان لا تفرحوافبسرهم في نخلهم يحصى
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
لو قدم الليث على نخلهملكان من ساعته يخصى
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
لو أن لي من نخلهم بسرةجعلتها في خاتمي فصّا
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة

وأنشد أبو القاسم الدمشقي الحافظ باسناد له لأبي الحسن الفالي:

رمى رمضان شملنا بالتفرقفيا ليته عنّا تقضّى لنلتقي
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة
لئن سرّ أهل الأرض طرّا قدومهفإنّ سروري بانسلاخ الذي بقي
للشاعر أبو الحسن الفالي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «معجم الأدباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.