من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
علي بن محمد أبو الحسن السخاوي
وسخا قرية من قرى مصر، كان مبدأه الاشتغال بالفقه على مذهب مالك بمصر ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، وسكن بمسجد بالقرافة يؤمّ فيه مدة طويلة، فلما وصل الشيخ أبو القاسم الشاطبي إلى تلك الديار واشتهر أمره لازمه مدة، وقرأ عليه القرآن بالروايات، وتلقف منه قصيدته المشهورة في القراءات، وكان يعلّم أولاد الأمير ابن موسك، وانتقل معه إلى دمشق، واشتهر بها بعلم القرآن، وعاود قراءة القرآن على تاج الدين أبي اليمن الكندي ولازمه، وقرأ عليه جملة وافرة من سماعاته في الأدب وغيره، وصار له حلقة بالجامع بدمشق، وتردّد إليه الناس للتأدّب، وشرع في التصنيف فله: كتاب الوحيد في شرح القصيد، يريد قصيدة الشاطبي، وبسط القول وطوّل في مجلدتين. كتاب شرح المفصل. كتاب في تفسير القرآن. وكتبت هذه الترجمة في سنة تسع عشرة وستمائة وهو بدمشق كهل يحيا.
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع