من «معجم الأدباء» لياقوت الحموي (ت ٦٢٦هـ)
يعقوب بن الربيع
ماذا روى «معجم الأدباء» عن يعقوب بن الربيع؟
أخو الفضل بن الربيع حاجب أبي جعفر المنصور: كان أديبا
شاعرا ماجنا خليعا، وكان يصحب آدم بن عبد العزيز الأموي، وكان آدم هذا ماجنا أيضا منهمكا في الشراب ثم نسك، وليعقوب معه أخبار وملح: فمن ذلك ما حدث به فليح بن سليمان قال: لما ترك آدم بن عبد العزيز الشراب استأذن يوما على يعقوب بن الربيع وأنا عنده، فقال يعقوب: ارفعوا الشراب فان هذا قد تاب وأحسبه يكره أن يحضره، فرفع وأذن له، فلما دخل قال: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
(يوسف:) قال يعقوب: هو الذي وجدت ولكنا ظننا أنه يثقل عليك لتركك له، قال: أي والله إنه ليثقل عليّ ذاك، قال: فهل قلت في ذلك شيئا منذ تركته؟ قال: نعم، وأنشد:
ألا هل فتى عن شربها اليوم صابرليجزيه عن صبره الغد قادر
شربت فلما قيل ليس بنازعنزعت وثوبي من أذى اللوم طاهر
وكان يعقوب بن الربيع يعشق جارية فطلبها سبع سنين وبذل فيها جاهه وماله حتى ملكها، وأعطي فيها مائة ألف دينار فلم يبعها، فمكثت عنده ستة أشهر وماتت، فرثاها بشعر كثير فمن ذلك:
لئن كان قربك لي نافعافبعدك أصبح لي أنفعا
لأني أمنت رزايا الدهوروان حلّ خطب فلن أجزعا
وله:
راحوا يصيدون الظباء واننيلأرى تصيّدها عليّ حراما
أشبهن منك لواحظا وسوالفافحوت بذلك حرمة وذماما
أعزز عليّ بأن أروّع شبههاأو ان يذوق على يديّ حماما
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع