تجاوز إلى المحتوى

من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن أحمد الوراق الجرجاني، أبو الحسن

كان يتشيّع، وله أشعار يمدح بهل الطالبيين، وهو القائل لليلى بن نعمان الديلمي، الخارج بنيسابور في سنة ثمان وثلاثمائة، فقتله أصحابُ نصر

ابن أحمد، وأنفذوا رأسه إلى الحفرة، قال المرزباني: " ورأيته في سنة تسع وثلاثمائة "، له قصيدة أوّلها طويل:

أَلا خَلِّ عينيك اللَّجوجَين تَدمَعالِمُؤْلِم خَطْبٍ، قد ألمَّ فأوجعا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني الوراق، من قصيدة «أَلا خل عَيْنَيْك اللجوجين تدمعا»
وليس عجيباً أن يدومَ بُكاهُماوأن يَمتري وجْدَيهما الوجدُ أجمعا
للشاعر أبو الحسن الجرجاني الوراق، من قصيدة «أَلا خل عَيْنَيْك اللجوجين تدمعا»

فقال فيهما:

ولمّا نعاه الناعيات تبادرتْعليه عيونُ الطالبيين هُمَّعا
لقد غال منه الدهرُ ليثَ حفيظةوغيثاً إذا ما أَكْدَت الأرض مُمْرِعا
بكته سيوفُ الهند لما فقدنَهوأضحت جياد الخيل حَسرى وظُلعا
وكان قديما يُرتِع البيضَ في الطُّلىفأصبح للبيض المباتِير مَرْتعا
وما زال فرَّاجاً لكل عَظيمةٍيَظَلُّ لها قلبُ الكَمِيِّ مُرَوَّعَا
فلمْ يُرَ إلا في المَعَالي مُشَمِّراًولم يُلْفَ إلا في المَكارِمِ مَوضِعَا
أُصِيبَ به آل الرَّسول فأصبحُواخضوعاً وأمسى شعبُهُم مُتصدِّعاً
لقد عاش محموداً كريماً فعَالُهومات شهيداً يومَ وَلّى فَوَدَّعَا
وقد ثَلَم الدّهُر العلاءَ بموتهوأَوهَنَ رُكْنَ المجدِ حتى تضعضَعا
فلا حَمَلتْ من بَعْد ليلى عقيلةٌولا أَرْضَعَتْ أُمٌّ بِذا الدهر مُرضَعا

النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.