من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن أحمد المختار الزوزني
له أدب وشعر في مدح نظام الملك الحسن بن إسحاق الطوسي، فمن شعره:
سلام على تلك المعاهد بالحِمىوإن عجمتْ عن أن تجيب مسلِّما
ديار عليها للتقادم ميسموعهدي بها للحسن والطيب موسما
أَذلت ذُيول العشق في عرَصاتهاوُصنتُ الهوَى عن أن ينال محرّما
منازل غزلان أطعت بها الصباوكان الهوى فيها عَليَّ محكّما
وقفت عليها للأسى غيرَ مالكأحاكي بأسبال الدموع متيما
ويممتها من بعد عهد فذكَّرتعهود غدور غادرتني متيما
ولست وإِن أحببت من كان بالحمىأعق حبيباً بالعقيق مخيما
بنجدٍ وغور والعقيق وبارقهوايَ تجزَّأ والفؤادُ تقسَّما
بكل مكانٍ لي هوىً غير أنَّ ليوفاءً حَمى قلبي بساكنة الحِمى
ومنها:
إذا ما شربتُ الكأسَ وارتدتُ قبلةتعِزُّ عليها قرَّبتْ لفمي الفما
وإنْ تركتْني سَوْرة الكأس عابساًأهاب لظاها سوَّغتْها تَبَسُّما
وتلقي أحاديثاً كمعسولة المُنىفأسرُدُ منها سمطَ درّ منظما
لأجعله يوماً عقوداً نضيدةألاقي بها الشيخ الأجل المعظما
وزيرٌ به شدّ الممالك أزرهاوعاد به منْآدُماً متقوِّما
وجلَّتْ ظلام الظلم أضواءُ عدلهأَلا فتأمَّلْ هل ترى متظلما؟!
إذا فوَّق التدبير صائبُ رأيهعلى مُشكِلٍ قد رام، أقصد ما رمى
فأين " ابنُ وهب " فليقمْ يَرَ عندهمصابيح رأي تزهرالليل مظلما
وليت " ابن قيس أحنف " الحلم لم يمتليبصرَ حلماً يستخفّ يرمرما
ولو طيءٌ رأت سماح يمينهطوت ذكر جود في " عدي ابن أخزما
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع