سلام على تلك المعاهد بالحمى

الشاعر: أبو جعفر المختار الزوزني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر أبو جعفر المختار الزوزني، من العصر العباسي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلام على تلك المعاهد بالحمى ... وإن عجمت عن أن تجيب مسلما

ديار عليها للتقادم ميسم ... وعهدي بها للحسن والطيب موسما

أذلت ذيول العشق في عرصاتها ... وصنت الهوى عن أن ينال محرما

منازل غزلان أطعت بها الصبا ... وكان الهوى فيها علي محكما

وقفت عليها للأسى غير مالك ... أحاكي بإسبال الدموع متمما

ويممتها من بعد عهد فذكرت ... عهود غرور غادرتني متيما

ولست وإن أحببت من كان بالحمى ... أعق حبيباً بالعقيق مخيما

بنجد وغور والعذيب وبارق ... هواي تجزى والفؤاد تقسما

بكل مكان لي هوى غير أن بي ... وفاء حمى قلبي لساكنة الحمى

هنالك حب لاط بالقلب في الصبا ... فما زاده الأيام إلا تضرما

وما أنا بالناسي مودةً أهلها ... وإن نقضوا العهد الذي كان مبرما

ولا يأس من روح الوصال وإن نأوا ... عسى وطن يدنو بهم ولعلما

تعقبهم قلبي وأعقب في الحشا ... علائق حب من عقائل كالدمى

لئن حال ذاك الربع بعد قطينه ... وأصبح من بعد الفصاحة أعجما

فيا رب لهو كان فيه وعيشة ... قنصت بها اللذات فذا وتوأما

لياليَ بات الوصل للأنس موقظاً ... وباتت صروف الدهر عنهن نوما

تراضعني سعدى سلافة قهوة ... تضوع مسكاً في الإناء مختما

إذا ما شربت الكأس وارتدت قبلةً ... تعين عليها قربت لفمي الفما

وإن تركتني سورة الكأس عابساً ... أهاب لظاها سوغتها تبسما

وتلقي أحاديثاً كمعسولة المنى ... فأسرد منها سمط در منظما

لأجعله يوماً نسيب قصيدة ... ألاقي بها الشيخ الأجل المعظما

وزير به شد الممالك أزرها ... وعاد به منآدها متقوما

وجلت ظلام الظلم أضواء عدله ... ألا فتأمل هل ترى متظلما؟

إذا فوق التدبير صائب رأيه ... على مشكل قد رام أقصد ما رمى

فأين ابن وهب فليقم ير عنده ... مصابيح رأي تزهر الليل مظلما

وليت ابن قيس أحنف الحلم لم يمت ... ليبصر حلماً يستخف يرمرما

ولو طيئ راءت سماحة بيته ... طوت ذكر جود في عدي بن أخزما

تندى سحاباً وانتدى شمس ضحوة ... وطال قطامياً وأقدم ضيغما

ووقع معصوماً وقال مسدداً ... وعامل مرضياً وفكر ملهما

ورام بأرض الروم أن يظهر الهدى ... فأشعله فيها حريقاً مضرما

فمن صم عن حق وأعوج عن هدى ... أزار وريديه الأصم المقوما

وقد شاهد السلطان أنوار رأيه ... فأطلعها في ظلمة الكفر أنجما

هو النجم يوماً يستضاء بنوره ... ويوماً يرى في حومة الحرب مرجما

ويسعد من والى رضاه بيمنه ... ويشقى أعاديه كذا النجم في السما

إذا نديت كفاه كف ندى الحيا ... حياء وأمسى مرزم القطر مرزما

سريت اعتسافاً والنجوم أدلتي ... إلى حيثما وجهت وجهي وأينما

تلوح لي الجوزاء جوز سمائها ... كأن لها في آل إسحق منتمى

أولئك قوم شرّف الله ذكرهم ... بهذا المرجى ما أبر وأكرما!!

بقيت نظام الملك للدين عصمة ... وللمجد والعلياء كفاً ومعصما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المعاهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)
  • بالعقيق: عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فَهُوَ مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه. والعَقِيقُ: وادٍ بِالْحِجَازِ كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غَلَبَتِ الصِّفَةُ عَلَيْهِ غَلَبَةَ الِاسْمِ وَلَزِمَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ، لأَنه جَعَلَ الشَّيْءَ بِعَي … (لسان العرب)
  • بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • تجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • ذيول: ذيل: الذَّيْل: آخِرُ كُلِّ شَيْءٍ. وذَيْل الثَّوْبِ والإِزارِ: مَا جُرَّ مِنْهُ إِذا أُسْبِل. والذَّيْل: ذَيْلُ الإِزار مِنَ الرِّداء، وَهُوَ مَا أُسْبِل مِنْهُ فأَصاب الأَرض. وذَيْل المرأَة لِكُلِّ ثَوْبٍ تَلْبَسه إِذا … (لسان العرب)
  • عجمت: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ … (لسان العرب)
  • عرصاتها: عرص: العَرْصُ: خشبةٌ تُوضَعُ عَلَى الْبَيْتِ عَرْضاً إِذا أَرادُوا تَسْقِيفَه وتُلْقى عليه أَطرافُ الْخَشَبِ الصِّغَارِ، وَقِيلَ: هُوَ الحائطُ يُجْعَل بَيْنَ حَائِطَيِ الْبَيْتِ لَا يُبْلَغ بِهِ أَقصاه، ثُمَّ يُوضع الجائ … (لسان العرب)
  • غادرتني: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل
  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • أخا الريم ما هذي العيون القواتل