تجاوز إلى المحتوى

من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد القطان

ويُعرف بالمتُّوثّي أبو سهل، قال الخالع: كان أبو سهل أحد الشيوخ الفضلاء المقدمين، روى الحديث ونقل عنه، وكان ثقة فيه، جيد المعرفة به، وله أيضاً رواية كثيرة في الشعر واللغة والآداب، سمع ذلك كله عن بشر بن موسى الأسدي، ومحمد بن يونس الكَديمي، وأبي العيناء، وثعلب والمبرَّد وغيرهم من أهل العلم والرواية ونقلة الحديث؛ ولقِي السُّكّريَّ أيضاً وسمع منه " أشعار اللصوص " صنعته؛ توفي في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة بعد أن فلج، وكان ينزل دار القطن غربي بغداد، وله بقية حال حسنةٍ، وكان في ابتداء أمره يتوكّل لعليّ بن عيسى بن الجراح، وصحبه حين أخرج من بغداد وعاد بعوده، ونزلوا في طريقهم بأحد أُمراء الشام، فحمل على يده إلى علي سمكةَ فِضة وزنها ما يزيد على خمسة آلاف درهم

للطيِّب، وعليها جوهر وياقوت قد رصِّعت به فامتنع من قبولها على عادته في ذلك، فردها على صاحبها، فوهبها له فلم يتجاسر على أخذها إلا بع استئذان علي بن عيسى، فأذن له فقبلها فكانت أصل نعمته، وكان يحفظ القرآن ويعرف القراءات ويرويها، ويطَّلع على قطعة من اللغة، ويعرف النحو ويحفظ الشعر ويقوله، ويقصد القصائد، وكان إماميّ المذهب متظاهراً به. وكان في الأصول على رأي المجبِرة ولم يعقب ولداً ذكراً، وكانت له إبنة بقيت إلى سنة أرببعمائة وباعت كتبه بأخرة، فمن شعره وليس بالمختار قوله:

قد صح قول النبي عنديأنّ علياً هو الإمامُ
فإن تواليته بحقليس على مثلِه ملامُ
بفضله فاق كلَّ فضليعجز عن مثله الأنامُ
ذا مذهبي ليس لي سواهانقطع القول والسلام

وله أيضاً يعرض بالصُّولي:

غضِبَ الصُّولي لمَّاكسَر الضيفُ وسمَّى
للشاعر أبوالثناء شهاب الدين محمود الألوسي، من قصيدة «غضب الصولي لما»
ثم عند المضغ منهُكاد أن يَتْلَفَ غمَّا
للشاعر أبوالثناء شهاب الدين محمود الألوسي، من قصيدة «غضب الصولي لما»
قال للضَّيفِ: ترفَّقْشُمَّ ريحَ الخبزَ شَمَّا
للشاعر أبوالثناء شهاب الدين محمود الألوسي، من قصيدة «غضب الصولي لما»
واغتنم شكري فقال الضَّيفُ: بل أَكلاً وَذمَّا
للشاعر أبوالثناء شهاب الدين محمود الألوسي، من قصيدة «غضب الصولي لما»

النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الألف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.