تجاوز إلى المحتوى

من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

محمد بن بختيار بن عبد الله أبو عبد الله

أخو أبي الحسن علي بن بختيار الذي تولى أستاذية الدار العزيزة، كان في زي الجند وكان فيه تميز ويقول الشعر. أخبرني محمد بن يحيى الواسطي إجازة، حدثني أحمد بن علي بن بختيار قال: أنشدت عمي محمداً بيتاً قلته وهو: كامل:

قسماً بمن سكن الفؤادَ وإنهقسمٌ به لو تعلمون عظيمُ!

فأجازه ارتجالاً وأنشدني ذلك: كاهل:

إِني به صبٌّ كئيبٌ مدنفقلقُ الفؤاد مولَّه مهمومُ
لا أستطيع مع التنائي سلوةحتى الممات، فإنني لسليمُ
فتعطفوا بالوصل بعد تهاجرٍفالصبر ينفدُ والرجاء مقيمُ
ولقد سلوتُ صبابتي وتتيُّميحتى تجودَ به وأنت رحيم
يا مالكين بحبهم زُمَر الحشاظامٍ على تيَّاركنَّ يحوم

توفي محمد بن بختيار هذا في سنة خمس وستمائة بالبصرة ودفن بها.

محمد بن البِين الأندلسي

لم أرَ أحداً من مؤرخي الأندلس ذكره، وإنما ذكره الرشيد بن الزبير الأسواني في كتاب " جِنان الجِنان " وأنشد له: كامل:

جعلوا رضابَك كي يُحرَّم رَاحاورأوا به قتل النفوس مُباحَا
نشروا عليك من الذوائب حندساًفملأتَه من وجنتيك صباحَا
أُمسى أجرأ منك طيفاً طارقاًملأوا أَعنَّتهم إليَّ رياحَا
ضربوا عليك من القتام سُرادقاًركزوا شعاع الشمس فيه رماحَا
وجلوا ظلام الليل بالصبح الذيقسموه بين جيادهم أوضاحَا
وأَتوْا بغدران المياه جوامداقد فصَّلوها ملبساً وسلاحا

وله أيضاً: وافر:

برودٌ قد خَلقن عليَّ حتىجلبن الصبر في يوم الوداعِ
فجدِّدْهما ليشهد كلُّ راءٍبأني من هباتك في اتِّساعِ
وحَمِّلْ عاتقي ثِقلَ المعاليفإني بالمحمَّلِ ذو اضطلاعِ

ثم نظرت في كتاب " الذخيرة " لابن بسام فرأيته ذكره وأنشد له شعراً.

النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.