من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن بختيار بن عبد الله أبو عبد الله الشاعر المعروف
بالآبْلَه كان يسكن درب الشاكرية، ويقول الشعر بغير علم، وله ديوان مجموع وذكر مشهور، أكثر القول في المدح والهجاء والغزل والنسيب وغير ذلك، وكان الجماعة يطلبون منه رواية ديوانه، فيمتنع عليهم. قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي إنه توفي في جمادى الآخرة من سنة تسع وسبعين وخمسمائة وقال غيره في سنة ثمانين وخمسمائة ودفن بباب ابرز يحاذي التاجية. فمن شعره مديد
زار من أحيا بزورتهوالدُّجى في طرَّته
قمر يثني معاطفهبانةٌ في ثِني بُردتِه
بتُّ أستجلي المدام علىغِرَّةِ الواشي وغُرَّتِه
يا لها من زَوْرة قصُرتفأماتت طول جفوتِه
آهِ من خصَرِ له وعلىخَصرٍ من بردِ ريقته
واعتدال منه حمَّلنيكلَّ جورٍ من قضيته
يا له في الحسن من صنمٍكلُّنا من جماهليتِه
وله، وذكر أنه كتبه على باب حبيب له: سريع:
دارُك يا بدر الدُّجى جنةٌبغيرها نفسي ما تلهو
وقد روي في خَبر أنَّهأكثر أهل الجنة البُلهُ
وله يهجو ابن الخل الشاعر البغدادي: بسيط مجزوء:
أضحى فتى الخلّ مستهاماًبشعره وابنُه المُثكَّلْ
ومالُه في الجميع كسبٌالإبن نفلٌ والشعر أَنفلْ
وله ديوان مدوّن مشهور في أيدي الناس.
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع