من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن جعفر النحوي أبو بكر يعرف ببرمة
أنشد عنه أبو بكر أحمد بن كامل القاضي من شعره: بسيط:
أما ترى الروض قد لاحت زخارفهونشِّرت في رباه الريط والحُللُ
وجاده هاطل سحَّت مدامعهفي وشيه فزهاه المُسبل الهطلُ
واعتمَّ بالأرجوان النبتُ منه فمايبدو لنا منه إلا مؤنقٌ خضلُ
والنرجس الغضُّ يرنو من محاجرهإلى الورى مُقَل تحيا بها المقل
تبرٌ حواه لجين فوق أعمدةمن الزبرجد فيها الزهر مكتهل
فعج بنا نصطبح يا صاح صافيةصهباء في كأسها من لمعها شعل
قال أحمد بن علي الحافظ: كان محمد بن جعفر هذا يعرف بالصيدلاني صهر أبا العباس المبرّد على ابنته، ويلقب برمة، كان أديباً شاعراً، وروى عن أبي هفَّان الشاعر أخباراً، حدث عنه أبو الفرج الأصبهاني وغيره، أنبأني زيد عن القزاز أخبره عن أحمد بن علي الثابتي قال: أنشدني أبو القاسم الأزهري قال: أنشدني إبراهيم بن أبي علي قال: أنشدني القاضي ابن كامل قال: أنشدني محمد بن جعفر برمة النحوي ختن المبرّد على ابنته لنفسه: بسيط:
أما ترى الروض قد لاحت زخارفهونشرت في رباه الرَّيط والحللُ
واعتم بالأرجوان النبت منه فمايبدو لنا منه إلا مؤنق خضل
فالنرجس الغض يرنو من محاجرهإلى الورى مقل تحيا بها المقل
تبر حواه لجين فوق أعمدةمن الزُّمرُّد فيها الزهر مكتهل
فعج بنا نصطبح يا صاح صافيةصهباء في كأسها من لمعها شعل
فقد تجلَّدت لنا عن حسن بهجتهارياض قطربُّل واللهو مشتمل
وعندنا شادن شدت قراطقهعلى نقا وقضيب فهو معدل
يدور بالكأس بين الشرب آونةما دام للشرب منها العلُّ والنهل
وقينة إن تشأ غنَّتك من طرب:" ودع هريرة إنَّ الركب مرتحل "
وإن أشرت إلى صوت تكرره" إنَّا محيُّوك فاسلم أيُّها الطَّلل "
ليست بمظهرة تيهاً ولا صلفاوليس يغضبها التجميش والقُبل
فنحن في تحف منها وفي غزلمما يغازلنا طرف لها غزل
هذا نعيم ذوي اللذات ما نعموافي عيشهم، وإليه ينتهي المثل
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع