من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن حماد بن المبارك بن محمد بن حيان،
أبو نِزار المخزومي من باب الأزَج ببغداد، أديب، فاضل، من أهل العلم، متطرف من كل فن، وكان مشغوفاً بالجمع والتصنيف، توفي سنة ستين وخمسمائة، فمن شعره ما قاله في جواد الدين الجواد الأصبهاني وزير الموصل وقاله على لسانه يخاطب قاصديه: بسيط:
لبَّيْكَ لبَّيك لا تعْجلْ فإنّ لناجوداً ننالُ به قوماً وإن بعُدوا
فإن أتانا بفضلٍ منهمُ أحدُفقد حَباه بفضل عندنا الأحدُ
فطِبْ بذلك نفْساً واغْدُ في دعةفقد أتاك بجودٍ عندنا الصَّفَدُ
وله: خفيف:
فتنتني فتانةُ الألحاظِصعبةُ الطوع، سهلة الألفاظِ
خُدْلةٌ عَبْلةٌ كعوبٌ لعوبٌبعقول النسّاكِ والوعّاظ
ريقها يَبرِدُ الغليلَ ويشفيسَقَمَ القلبِ من لهيب الشواظ
غلَّظتْ في عتابها لي وقالت:مُتْ بأدواك يا شبيةَ الشِّظَاظ
لستُ آسى عليك وصلاً ولكنلذّة الحبَّ بعدَ لَوْكِ المظاظ
وله في الخمريات: بسيط:
قمْ يا نديمي إلى اللذّات ننهَبُهاما بين نايٍ وبين البَمِّ والزيرِ
ونسْتَبي الخمرَ من حاناتها بَطَراًونجتليها على آسٍ ومنثور
من قهْوَة يَتركُ الأذهانَ حائرةشعاعُها ويقَوِّي الشمس بالنور
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع