من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن الحسين بن سليمان البحاث الزوزني
وهو جد البحاثيّين الذي ينسبون إليه، وهو جد القاضي أبي جعفر البحاثي الأخير المعدود من أئمة القضاة. وله الشعر: منسرح:
اكتستِ الأرضُ وهي عُريانهْمن نَشْر لونِ الربيع أَلوانهْ
واكتنزت بالنبات وانتشرتْحتى سقاها السحاب ألبانهْ
تضاحكت بعد طول عَبِستِهاضِحْكَ عجوزٍ تعودُ بَهْنانهْ
فالروضُ يختالُ في ملابسهمرتدياً وردهُ وريحانهْ
يعانق الأُقحوانُ توْأَمَهُإن زار رَوْحُ النسيم قضبانهْ
ترى الخُزامى المساء مُسْلِمَةًثم تعود الصباح نصرانهْ
تضاحكُ الشمسَ من جوانبهكواكبٌ بالعبير ملآنهْ
كم سائلٍ لجَّ في مساءلتيعن حالتي قلت وهي وسنانهْ
وله في الخيال ولم يُسمع لأحد مثله: بسيط:
يا من يُنبِّهني من رقدةٍ جمعتْبيني: وبين خيالٍ منه مأنوسِ
دعني فإنك محروسٌ ومرتقَبٌوخلّني وخيالاً غيرَ محروسِ
وله في اختلاس القبلة: منسرح:
تورّدت وجنتاه من خجلوقال: قبلتني على عجل!
فخل عني فان في شفتيعلامة من تواتر القبل!
فلو رآى والدي علامتهاحُرِمتَ ما عِشتَ عَذب مُقتبلي
فقلت: يا سيدي ويا سنديويا رجائي ومنتهى أملي
أساتُ فاغفر إساءتي كرَمَاواعفُ عن الذنب واغتفر زللي
وله في المدح: كامل:
إن الخزائنَ للملوك ذخائرٌولك المودةُ في القلوب ذخائرُ
أنت الزمانُ فإن رضيت فخِصبُهوإذا غضبت فجدبُه المتقاصرُ
فإذا رضيت فكل شيءٍ نافعٌوإذا غضبت فكلُّ شيءٍ ضائرُ
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع