من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
حرف القاف
بسيط:
بنفسجٌ صُفَّ في وردٍ فقد حكَيادماً تضرَّجَ من أوداجِ مُختنقِ
مثل البدورِ بدورِ الرُّوم زيَّنَهامع احمرارِ خدودٍ زُرقةُ الحَدَقِ
وقال أيضاً وهو حسن في نوعه: كامل:
لا صَوْنَ للجيرانِ عندكُم ولامن مثلِكم تُتَطلَّبُ الأرزاقُ
فاطووا على خرَقِ البِلى أعراقَكُمفلقد أبانتْ خُبثَها الأخلاقُ
إنّ الغصونَ إذا تآكلَ جذمُهاأبدتْ فسادَ أَصولِهَ الأوراقُ
كم يرقعُ التمزيقَ من إحسانكمكَذَبي، وأَنى يُرْفأ الحُرَّاقُ
لا تأمنوا كلِمي على أعراضِكُمفالسُمُّ للتجريبِ ليسَ يُذاقُ
فالصِّلُّ إن عَلَقَتْكُم أنيابُهُقتلتْ ولم يوجد لها تِرياقُ
وقال أيضاً: طويل:
إذا خِفتَ من قومٍ مَلالاً فخلِّهموفيكَ وفيهم للقاءِ تشوُّقُ
ولا تكُ ماءً عندهم في أَداوَةٍإذا أُخذتْ منه الكفايةُ يُهرقُ
وقال أيضاً: بسيط:
وكالصحيفةِ هذا الدهرُ جامِعةًسطورُها الناسُ والأيامُ أوراقُ
تجدّ ظاهرَها نشراً وباطنَهاتتلى الحروفَ به طيٌّ وأطباقُ
وقال أيضاً: كامل:
يا قلبُ مالكَ لا تفيقُ وقد رأتعيناكَ ذُلَّ مصارعِ العشاقِ؟
فتكتْ بك الحدقُ المراضُ ولم تزلْتسبي القلوبَ جنايةُ الأحداقِ
لو حلَّ وجدي الماءَ غيَّرَ طعمَهُوالنارَ أذهلها عن الإحراق
مُرُّوا على أبياتكم بلديغِكُميُشفى، فلاسِعُه هناك الراقي
واستوهبوا ليَ نظرةً يحيا بهاما مات مني أو يموتُ الباقي
وقال أيضاً: خفيف:
وما عِظمُ المصابِ فراقُ أهلٍولا ولدٍ ولا جارٍ شفيقِ
ولا موت الغريبِ بعيدَ دارٍعنِ الأوطانِ في البلدِ السحيقِ
ولكنَّ المُصيبةَ بذلُ وجهٍلرزقٍ من عدوٍّ أو صديقِ
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع