من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
حرف الدال
طويل:
فلا تنكرا صدِّي عن الناس إنمايضمُّ الأسير الكفَّ من ألم القِدِّ
عسى هبةً للدَّهر تثني صروفهفيعدل من فرط الوعيد إلى الوعد
فإن لانَ من فرط العتاب فرُبَّماتغلغل لطفُ الماءِ في الحجر الصَّلِد
وله في المشط: وافر:
وعبد يصطفيه الناس طرَّاًولست ترى له ذلَّ العبيد
يصان فإن تبذَّل باختدامتُلُقِّيُ بالرؤوس وبالخدود
وله: كامل:
فلوأن قلبَك مثل جسمك رقَّةلم يرهق المشتاقَ منك صدود
لكن بجسمك زاد قلبك قسوةوالماء فيه تصلَّب الجلمود
وله لغز في الليل والنهار: سريع:
ما أَسود في حضنه أبيضوأبيض في حضنِه أسود
ما افترقا قطُّ ولا اجتمعاكلاهما من ضدِّه يولد
عمَّهما بالعدل ميزانهرجحان ذا من نقص ذا يوجد
وله: متقارب:
فكلّ إلى طبعه عائدوإن صدَّه القصد عن ضدِّه
كما الماء من بعد إسخانهيعود سريعاً إلى برده
وله: كامل:
الشكل يألف شكله ولربماأبدى التَّنافُس فيها ما يفسد
فتعاديا شرَّ العداوة والتظتناراهما حقداً تشب ويوقد
فتوقَّ كيد منافس لك رتبةولو أنه الولد الذي لك يولد
فالشيء يدهى بالأذى من جنسهمثل الحديد جنى عليه المبرد
وله: طويل:
ولا تحتقر ضعف العدوِّ ولا تقلعلى كيده أسطو بخلٍّ مساعد
فلو أنَّ أهل الأرض صافوك ما وفوابفرصة كيد من عدُوٍّ معاند
كما لسجود الكُلِّ لم يَنج آدمٌوقد ضرَّهُ منهم تمنُّعُ واحدِ
فبدَّله بُعداً بقُرب ووحشةبأنس، وبالجنَّات دار الشدائد
ولم يُنجه أن صوَّر الله شخصهوعلَّمه الأسماء من كيد حاسد
وله أيضاً: متقارب:
وما حيلَة في اصطناع الحسودولو حسد الولدَ الوالدُ
كما زاهد ضدَّه راغبكذا راغبٌ ضده زاهد
تطير حَمَامَتُهُ ظاهراًوباطنه حيَّةٌ راقد
وله أيضاً: كامل:
ومتى يقم أود الأمور بناقصوبنقصه أودُ الأمور يزيدُ
والظِّلُّ تحت العود ليس بممكنتقويمه أو يستقيم العود
وله أيضاً: طويل:
وربَّ أمور بالأقارب تلتويورُبَّ أمور تستوي بالأباعد
وكم ولدٌ أقصاه بالبُعد والدفأدركه التَّرفيهُ من غير والد
وله أيضاً في بني جهير: بسيط:
جرت مكارمُهم فيهم وفضلُهُموالفضلُ والمجدُ مجري الماءِ في العودِ
من كلِّ أبيض وضاحِ الجبينِ يُرىنشوان من خيلاءِ المجدِ والجودِ فإن هُمُ بعميد الدولة افتخروافالسرُّ في الخمرِ فضلٌ للعناقيد
وله أيضاً: طويل:
جعلتُكَ في صدرِ القناةِ سنانَهاولم أرَ إلا فيك رأيي مُفنَّدا
فملتَ مع الأعداءِ في ثلمِ جانبيوشرُّ الأذى مَيْلُ الصديق مع العِدى فلا تُخفِ حقداً بالتودُّد إنهإذا خيَّبَ الله العدوَّ تودَّدا
فإنّ لهيبَ النارِ يخبو إذا بدتْوتزدادُ في ستر الرمادِ توقُّدا
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع