من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
حرف الحاء (٢)
تلوّنُ هذه الدنيا علينافما منها اللبيبُ بمستريحِ
شبيهٌ بالعقوقِ البرُّ فيهاوفيها العدل كالجورِ الصريحِ
يحلُّ الداءُ في عضوٍ سقيمٍفيخرُجُ من دمِ العُضو الصحيحِ
وله أيضاً: بسيط:
ما لي وأهل زمان لا يُنهنِهُهمعن السفاهةِ تعريضٌ وتصريحُ؟
كلٌّ يُكافي الوفا مني بغدْرَتِهِلؤماً يُكافي به الطير التماسيح
وله أيضاً على قافية الحاء: خفيف مجزوء:
وخليلٌ وِدَادُهُكنتُ في الدهرِ أقترحْ
كانَ قلبي له وبيقلبُه كان منشرح
أشتكي إن شكى وأفرحُ في الدهر إن فرحْ
وكِلانا مُهَنَّأمن أخيه بما منحْ
وكلانا بخلِّهناصحٌ حين ينتصح
وكلانا بما حوىفائز القِدْح قد ربحْ
بانَ لي غشُّه فبالحرد والغش إفتضحْ
جرح الوُدَّ بالقبيح الذي ظلَّ يجترحْ
طمعاً أن ينال مانال مني ونصطلحْ
ورجا أن يعودَ قلبي، وقد مات ما ذُبحْ
قلما تفسدُ الخيانة أمراً فينصلحْ
والبلاويْ نارُ العَداوة في الناس تقتدحْ
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع