من «المحمدون من الشعراء» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
محمد بن الحسن العلوي الأقساسي الملقب بكمال الشرف شريف، كامل،
، فاضل، أديب، طلق اللسان، عالي المرتبة، سيَّره بهاء الدولة أبو نصر ابن عضد الدولة أبي شجاع - عفا الله عنهم - إلى الصَّاحب بن عباد، فلما قارب الريَّ، كتب إليه طويل
ولمّا نضى السَّيْرُ القِلاصَ وأقبلتقلائد ما قُدنا من العيس تقلق ذكرناك فاعتاد الجياد شيَارَهاوكادت مطايانا من النِّيِّ تسنَق
فأقسم لو أنَّا سألنا بِكَ الصِّبَىلعاد لنا ريعانه يتدفق
ولما وصل وأدى الرسالة، وبلّغ من فخر الدولة لابن أخيه بهاء الدولة ما أسرَّه منه، فعل معه كل جميل، وحمل إليه جارية ذكر أنها عنده في محل الولد، وكانت جميلة، فرزق منها ﵀ أولاداً عدة، ومرض عنده، فعاده وأحسن القيام بأمره حتى برأ، فكتب إليه: متقارب:
تكدَّر دهري فلمَّا دعوتك عادت مشاربه صافيه
ونازعني ثوب إنعامهفسربلتني نعماً ضافيه
وأسقمني فنفيت السّقام عنِّي بآلائك الشافيه
وصيَّرني أخسر الكفَّتينفصيَّرتنِي الكفَّة الوافيه
خدمتك لفظاً فاخدمتَنِيبلوغ المُنى جملة كافيه
تكفَّلتَ لي بضروب الصِّلاتِ حتى تكفّلت بالعافيه
فوالله لا زلتُ أثني عليك ما أسعدت كلمي قافيه
بقيت ومُلِّكت رقَّ الكرامِ ما شدَّ قادِمة خافيه
وجازاك عنّي وعن شافعيّيْ من عفوه يدرك يدرك الهافيه
النص من طبعة دار اليمامة (١٣٩٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع