تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن خلصة

أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن فتح بن قاسم بن سليمان بن سويد بن خَلصة - بفتح الخاء المعجمة واللام والصاد - اللخمي، من أهل بلنسية، كان أستاذاً في علم اللسان والأدب فصيحاً مفوّهاً حافظاً للغات، أقرأ كتاب سيبويه بدانية وبلنسية، وله يدٌ في النثر، ثمَّ انتقل إلى المريّة وفيها توفي سنة تسع عشرة وخمسمائة، حكى ذلك ابن الصيرفي في تاريخه وقيل سنة عشرين وقيل إحدى وعشرين " وهو الصحيح ". ومن قوله في أبي العلاء ابن زُهر من قصيدة:

غدَتْ عنك أفواهُ الغيومِ الدوافقِتفيضُ بما تُوري زناد البوارقِ
أنارَتْ جهاتُ الشَّرقِ لمَّا احتللتَهفكاد الدُّجى يجلو لنا وجه شارقِ
وكم زفرَتْ شوقاً بلنسِيَةُ المُنىإليكَ ولكنْ رُبَّ حسناءَ طالقِ
تقلَّدَ منك الدَّهرُ عقداً وصارماًبهاءً لجيدٍ أو سناءً لعاتقِ
ولو قُسِمَت أخلاقك الغُرّ في الدنالما صوَّحَت خُضْر الرُّبى والحدائقِ

وله يخاطبه وقد استدعى منه كتاباً:

يا وَزَراً تُفصحُ اللَّياليبأنه سِرُّهَا اللبابُ
ومَنْ معاليه سافراتٌوالشَّمسُ من دونها نقابُ
حددتَ لي فامتثلتُ أمراًها أنا بالبابِ والكتاب

وينسب إلى خلصة أيضاً: أبو عبد الله الضرير الداني، وليس من شرطنا لتقدم وفاته في آخر المائة الخامسة، ولأنه أيضاً مذكور في كتاب الذخيرة لابن بسام.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف بن خلصة المعافري الشاطبي أحد الرواة عن أبي عمر ابن عبد البر، وليس بمعدود في الأدباء. وأردت بهذا الانباء والانباه، التفرقةَ بينهم خيفةَ الاشتباه.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.