تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن العريف

أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله الصنهاجي، ابن العريف الزاهد، من أهل المرية. ولي الحسبة ببلنسية، وقد أقرأ بسرقسطة، وبعد ذلك بَعُدَ صيته في العبادة. توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة ودفن بمراكش، وقيل إنَّه سُمّ، وله أخبار انظرها في غير هذا الموضع، وله نثر ونظم، فمن ذلك قوله:

تمشَّى والعيونُ لهُ سَوامٍوفي كلِّ النفوسِ إليه حاجهْ
وقد مُلِئَتْ غَلائلهُ شُعاعاًكما مُلئتْ من الخمرِ الزجاجهْ

وله:

إذا نزلَتْ بساحتكَ الرَّزايافلا تجزعْ لها جَزعَ الصبيِّ
للشاعر ابن العريف الصنهاجي، من قصيدة «إذا نزلت بساحتك الرزايا»
فإنَّ لكلّ نازلةٍ عَزاءًبما قدْ كان من فقدِ النبيّ
للشاعر ابن العريف الصنهاجي، من قصيدة «إذا نزلت بساحتك الرزايا»

وله أيضاً:

إنْ لم أمتْ شوقاً إليكَ فإننيسأموتُ شوقاً أو أموتُ مشوقا
ألبسْتَني ثوبَ الضنى فعَشِقتُهُمَنْ ذا رأى قبلي ضنًى معشوقاً
لا قرَّ قَلْبي من مَقَرَّ جوانحيإن لم يَطِرْ قلبي إليكَ خفوقاً
وبرئتُ من عيني إذا هي لن تَدَعْللدَّمعِ في مجرى الدُّموعِ طريقا
بحلاوةِ الإخلاصِ جُدْ لي بالرِّضىإنِّي رأيتُكَ بالعِبادِ رفيقا

وله أيضاً:

قِفا وقفةً بينَ المحصّبِ والحمىنصافحْ بأجفانِ العيونِ المغانيا
ولا تنسيا أنْ تسألا سَمُرَ اللِّوَىمتى بات من سُمْرِ الأسنَّةِ عاريا
فعهدي به والماءُ ينسابُ فوقَهُسماءٌ وماءُ الوردِ ينسابُ واديا
كأنَّ فؤادي في فمِ الليثِ كلّمارأيتُ سنا برقِ الحمى أو رآنيا
أقامَ على أطلالهمْ ضوءُ بارقٍمن الحسنِ لا يُبقي على الأرضِ ساليا
سلامٌ على الأحبابِ تحدوه لوعةٌمن الشَّوق لم يفقد من البينِ حاديا

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.