تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن الشوّاش المغربيّ

أبو الوليد إسماعيل بن عمر الأستاذ المعروف بالشوّاش - بشينين معجمتين والواو مشدّدة بعدها ألف - من أهل شِلْب، وفي طبقة أبي بكر ابن المنخل وأبي عمر ابن حربون، وكان من القادمين من أهل بلده على سلا مهنِّئين بالبيعة المنعقدة ليلة العاشر من جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وخمسمائة. ومن شعره في بيعة الأمير محمد بمراكش سنة سبع وأربعين وخمسمائة:

أهاب به داعي الحياةِ مثوِّبافبادره واستنجد الرِّيحَ مركبا
وأزمعَ يقتادُ الهوَى في مرادهوينحو سحابَ الخير حيث تسحّبا
بحيثُ غمامُ السعدِ ينشأُ حافلاًفيهمُلُ دفّاقاً وينهلُّ صيِّبا
وتنبعث الأنوارُ من مَطلع الرضىفتوضِحُ للحيران نهجاً ومذهبا

منها:

أقول لوَفْدِ الخيرِ إذ جدَّ جِدُّهموقد جُشِّموا الأهواءَ شأواً مغرِّبا
وشرّفهم قصدُ الإمام فجرّرواعلى عاتقِ الجَوْزاءِ ذيلاً مسحَّبا
هُدًى لمطاياكم فإنَّ سبيلهاأبرُّ مقصداً وتطلُّبا
سيبدو لكم عن سيركمْ عَلَمُ الهدىويوري لكم زَنْدُ السعادةِ مثقبا

منها:

أرى جبلاً من رحمة الله خاشعاًيخفُّ له رَضْوَى إذا عقَد الحُبا
تصوَّرَ شخصاً رُكِّب البأسُ والنّدَىصريحين فيه للعلا فتركّبا
فلولا ندًى في راحتيه تلهّباولولا استعارُ النَّاس فيه تسرّبا

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.