تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن صبرة

أبو مروان وليد بن إسماعيل بن صَبْرة الغافقي: من أهل رُوقة من عَمَل سَرَقُسطة بالثغر الشرقي، وكان فارساً أديباً ذا نظم ونثر، له يفخر، وكان القاضي أبو جعفر ابن عمر مُعجباً بشعره:

لَعمرُ أبيك الخير إنِّي لكاتبٌولكنْ صُدورُ الدَّارعينِ القَراطِسُ
للشاعر ابن صبرة الغافقي، من قصيدة «لَعمرُ أبيك الخير إنِّي لكاتبٌ»
أخُطُّ بخَطِّيٍّ وأشكُلُ بالظُّبافيقرؤه الأُميُّ واللَّيلُ دامسُ
للشاعر ابن صبرة الغافقي، من قصيدة «لَعمرُ أبيك الخير إنِّي لكاتبٌ»
لئن قالتِ الكُتَّابُ إنِّيَ كاتبٌلقد قالتِ الفُرسانُ إنِّيَ فارسُ
للشاعر ابن صبرة الغافقي، من قصيدة «لَعمرُ أبيك الخير إنِّي لكاتبٌ»

وسمعت أبا القاسم ابن حسَّان الكَلبي بداره بإشبيلية يحكي أن ابن صبرة هذا قصد أبا القاسم بن قَسيّ، عند ثورته بغرب الأندلس، ومرَّ في طريقه بقومٍ أنكروه، وسمع بعضهم يقول من هذا؟ فقال يجاوبه بديهاً:

إنِّي امرؤ غافقيٌّ ليس لي حَسبٌإلاَّ الأَقبُّ وعسَّالٌ ونَصَّالُ
للشاعر ابن صبرة الغافقي، من قصيدة «إني امرؤ غافقي ليس لي حسب»
من آلِ صَبْرة قد سمعتَ بهمسُحبٌ إذا سُئلُوا أُسْدٌ إذا صالوا

وأنشدنا الحافظ أبو الربيع ابن سالم، وكتبتُه من خطه، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي بن قابل، قال: أنشدنا وليد بن سبرة لنفسه، مما يُكتب في قَوس:

تألَّفتُ من عَظمِ وعُودٍ كأنَّنيهلالٌ وعند النَّزعِ بَدرُ تَمامِ
للشاعر ابن صبرة الغافقي، من قصيدة «أنا القوس قبل النزع أبدو كأنني»
فَبِي تَدْرَكُ الأرْواحُ يومَ كريهةٍإذا بَعُدت عن ذابلٍ وحسامِ
وإن رَدَّ عن رُوحٍ حُساماً وذابلاًدِلاصٌ فيما تَسطيع ردَّ سِهامي
كأنَّ سهامِي لَحْظُ عَفراءَ في الوغَىوكُلُّ كَمِيٍّ عُروةُ بن حِزام

وهو " ابن سبرة " بالسين بخط أبي الربيع، ونقلته عن ابن حيان بالصاد، وهكذا يوجد بخطه. وله ردٌّ على ابن غَرْسية.

ولم أقف على تاريخ وفاته، ولا على وفاة المذكورين قبله إلى أبي القاسم ابن ورد، فإن قدّمتُ وأخرتُ فعن غير قصد.

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.