تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

الهواري

ميمون الهواري من أهل قُرْطُبَة، وأحد القادمين من فقهائها ونبهائها مُرسية غزاةً مع الأمير تميم بن يوسف بن تاشفين، والقاضي أبو الوليد ابن رشد فيهم ومدار أمرهم عليه، ومصرف حكمهم إليه، وكانوا قد نزلوا بظاهرها فلقيهم أبو محمد ابن أبي جعفر هنالك، ودار بينهم في مجتمعهم ذلك ما أفضى إلى التفضيل بين لا إله إلاَّ الله وبين الحمد لله، فغلب أبو الوليد

الهيللة وأبى أبو محمد إلاَّ الحمدلة، فقال ميمون هذا يخاطبه زارياً عليه، وكتب بها إليه:

أعِدْ نظراً فيما كتبتَ ولا تكُنْبغير سهامٍ للنضالِ منازعا
فدونك تسليمَ العلومِ لأهلهاوحسبُكَ منها أنْ تكونَ متابعا
أخِلْتَ ابنَ رشدٍ كالذين عهدتهمْومن دونه تلقى الهزبرَ المدافعا

فقال أبو جعفر ابن وضاح يراجعه عن ابن أبي جعفر:

لعمركَ ما نبَّهْتَ منِّيَ نائماًودونكَ فاسْمَعْها إذا كنتَ سامعا
فلو سلمتْ تلك العلومُ لأهلهالما كنتَ فيما تدَّعيه منازعا
ولو ضمَّنا عندَ التناظرِ مجلسٌسقيناك منها السمَّ لا شكَّ ناقعا

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.