من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
ابن عَلْقَمَة البَلَنْسي
أبو محمد عبد الله بن محمد بن الخَلَف الصَدَفي من أهل بلنسية، ويُعرف بابن عَلْقَمَة، وأبوه الكاتبُ أبو عبد الله هو صاحب " تاريخ بَلَنْسية " وكتب أبو محمد هذا للقاضي أبي الحسين ابن عبد العزيز.
وفيه يقول أبو العباس ابن العريف الزاهد، رحمه الله تعالى:
منْ عجبِ الدَّهرِ وآياتهسُكَّرَةٌ تُعزَى إلى عَلْقَمَهْ
خيفَ عليها العينُ من طِيبِهافهي بأضدادِ الكُنَى مُعْلَمَهْ
بقيَّةُ المعنى لذي فطنةٍلأنَّها في اللفظ عِلْقٌ وَمَهْ
ومن شعر أبي محمد يخاطب الأستاذ أبا عبد الله ابن خَلَصة عقيبَ إبلاله من مرضٍ أُرجِفَ فيه بموتِهِ:
نَعَوْك وقاك الله كلَّ مُلمَّةٍوما هو نعيٌ بل مُصَحَّفُهُ بَقْيُ
ويَنْعٌ لزهرِ الجسمِ بعد ذُبولِهِوبالضِّدِّ من معناه يبدُو لنا الشيُّ
فهذا صحيحُ الزَّجرِ بادٍ دليلُهُوللهِ فينا الحكمُ والأمرُ والنَّهيُ
فجاوبه ابن خَلصة بأبياتٍ منها:
لئنْ كنتُ مَنْعِيّاً فما الموتُ وصمةًلقد نُعِيَتْ قبلي الرسالةُ والوحيُ
ليُغْض عدوٌّ أو ليُظهرْ شماتةًفعمَّا قليلٍ يَتبعُ الميِّتَ الحيٌّ
النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع