تجاوز إلى المحتوى

من «تحفة القادم» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)

ابن سكن

أبو بكر بن سَكَن: من أهلِ شِلْب، لم أقف على اسمه؛ له من قصيدة يمدح:

أخجلتَ الشَّمسَ لدى الحَمَلِوَسَمَتْ قَدماك على زُحَلِ
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
وكسفتَ الشُّهْبَ بنيِّرةٍمن شهبِ ظُباً بذُرى الأَسل
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
أحرقتَ عُداتكَ إذ مَردوامن لمعِ شِفارِكَ بالشُّعَل
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
سجدتْ في الأرضِ رُءوسهمُبظُبا الأسيافِ على عجلِ
لزموا تقبيلَ الأثلَبِ إذأخْلَوْا يُمناك من القُبَلِ
كُحِلْتَ بمراوِدِ سُمْركمُحَلَقُ الماذيَّةِ كالمقلِ
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
وجنتْ راحاتُ بنُودِكُمُلحَفيظتكم ثَمَر القُلَل
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
قَبضت بأناملَ من عَذَبٍوسَطَتْ بشَبا ظُفُرٍ عَصِل
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة

ولا أحسن إشارة، ولا أبين عبارة، لمن أراد الكلام على هذه العروض من قول شيخنا أبي الحسن علي بن محمد بن حريق في قصيدة فريدة أنشدنيها وقرأتها عليه، وكان ممدوحه بها قد قال له، لما علم أنَّه

ما استعمل في ذلك مِقْوَلَة:

خُذ في الأشعار على الخَبَبفقصُورك عنه من العَجِب
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «خذ في الأشعار على الخبب»
هذا وبنُو الآداب قضَوْالك بالعلْياءِ من الرُّتب
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «خذ في الأشعار على الخبب»

فقال:

أَبُعَيْدَ الشَّيبِ هوًى وصِبَاكلا لا لهوَ ولا لَعبَا

ومنها:

ذَرَتِ السِّتون بُرادَتهافي مسكِ عِذارِك فاشتهبَا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
فخُذن في شُكرِ الكَبرةِ ماجاءَ الإصباحُ وما ذَهَبا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
فيها أحرزت مَعارف ماأبليتَ لجدّته الحِقَبا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
والخمرُ إذا عَتِقت وُصفتأغلى ثمناً منها عِنَبا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
وبقيّة عمرِ المرءِ لهإن كانَ بها طبّاً دَرِبا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
يَبني فيها بإنابتهما هدَّمه أيامَ صِبا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
ويُنبّه عَين تُقًى هَجعتويُعمِّر بيتَ حِجًى خَربا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
ويُحبِّر فيها الشِّعر علىوزنٍ هَزِج يُدعَى الخَببا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
وَحْشٍ في العُرب منازلُهُمجهولِ الأصلِ إذا نُسبا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
سَهل التقطيع ولكنْ لميُنْطِقْ باريكَ به العَربا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»
نَكِرتْه فلم يَضربْ وَتِداًفي الحيِّ ولم يَمدُد سَببا
للشاعر أبو الحسن بن حريق، من قصيدة «أبعيد الشباب هوى وصبا»

وقلت أنا من قصيدة أمدح فيها الأمير أبا زكريا:

قامتْ بالحقِّ خلافتُهيتقلَّدُهُ ويُقلِّدُه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
وأتى والدينُ إلى تَلَفٍفتَلافَى الدينَ يُجدِّده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
ما أَوقده العُدوان غدايُطفيه العدلُ ويُخمده
وكأنَّ عِداه وصارمَهليلٌ والصُّبحُ يُبدِّده
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»
قُبضتْ أيدي الكُفَّارِ بهلما بُسطت فيهم يدُه
للشاعر ابن الأبار البلنسي، من قصيدة «مرقوم الخد مورده»

ولابن سكن في حَبّ المُلوك وأحسنَ ما شاء:

ودَوحٍ تَهَدَّلَ أغصانُهُرَعى الطَّرفَ من حُسنه ما اشتهَى
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
فما احمرَّ منه فُصوصُ العقيقِ وما اسودَّ منه عُيونُ المَها
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة

وقد قال فيه أبو عمر أحمد بن عبد الله بن حربون، وأهداه:

خذوا باكورةَ الثمرِ الغريبِتُحدِّثكم عن الألمى الشنيبِ
للشاعر ابن حربون، اقرأ القصيدة
وما حَبُّ الملوك بعثتُ لكنْبعثتُ إليكمُ حَبّ القلوب
للشاعر ابن حربون، اقرأ القصيدة

وحكى بعض الأدباء أن ابن سكن هذا كان بمجلس أُنس على نهر شِلْب بالجسر بحيث ينصبُّ النَّهر السلسال في البحر العجَّاج، وينساب العذب الزلال في الملح الأُجاج، وقد تعرَّضتْ هناك إحدى الجواري لجواز الجسر، وذكَّرته عيونَ المها بين الرُّصافة والجسر، فلما بصُرتْ به رجعت عن وجهها، وسترت ما ظهر من محاسن وجهها، فقال:

وعقيلةٍ لاحتْ بشاطئِ نهرهاكالشَّمس طالعةً لدى آفاقِها
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
فكأنَّها بلقيسُ وافت صَرْحَهالو أنَّها كشفتْ لنا عن ساقها
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة
حوريةٌ قمريةٌ بدويّةٌليس الجفا والصدُّ من أخلاقها
للشاعر ابن سكن الشلبي، اقرأ القصيدة

ثمَّ لقي أبا بكر ابن المُنَخَّل فأنشده الأبيات فقال في ذلك:

ما ضرَّها وهي الجمالُ بأسرِهِلو أنَّها زُفَّت إلى عُشَّاقها

النص من طبعة دار الغرب الإسلامي (١٤٠٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «تحفة القادم»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.