تجاوز إلى المحتوى

من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)

الكلام على صفة تيججكة

هي مدينة على ضفة البطحاء، التي تمتد بين الجبال من جهة الشرق مغربة، إلى أن تتجاوز الرشيد، وعدد دورها نيف وأربعمائة دار، ولها جامع واحد في وسطها، وهي على مكان مستو صلب.

ونخل تيججكه، فيه الجيد والوسط، ورديئه قليل، ويحتاج إلى السقي دائما، وهو متفاوت في ذلك، بحسب جودة الأرض ورداءتها، وفي تمرها خصوصية، وهي إنه يقطع بأعذاقه قبل النضج. فيترك أياما في محل لا تمسه الريح، ثم ينشرونه في الشمس، فيستوي بهذه الحالة، كما شاهدناه مرارا، ويقرب من تيججكه:

(آدّرْكْ) وهو جبل أسود، وبجانبه مما يلي تيججكه، رمل دهس يمتد

مغربا، ثم ينتهي في أرض فيها بعض صلابة، ورأسه الشرقي يقرب من الوادي. وفي شمال هذا الجبل، مزارع للفندى والدخن، تزرع في آخر الصيف، وأول الخريف، إذا نزل المطر، فالفندي يؤكل بعد شهرين تقريبا، والدخن - ويقال له الزرع - يؤكل بعد ثلاثة أشهر ونصف تقريبا.

(إجْمَيْلاتْ ادْيَشْ) هذان جبلان يقربان من وادي تيججكه، تمر الطريق بينهما من تيججكه إلى أدروم، وهو مزرعة عظيمة لأهل تيججكه، والمسافة بينها وبين المدينة، أقل من يوم.

(بَغْدَادْ) موضع فيه نخل، غير بعيد من وادي تيججكه، وكانت به دار، فلم يبق إلا جدرانها.

(إزيفْ) (بزاي مفخمة، وهي بين الظاء والزاي المرققه) مواضع شرقي تيججكه، وإذا أصابها المطر، يسيل منها الوادي سيلا مهما عندهم.

(إدَرْشْ) هو واد يصب في أدرُّوم المتقدم.

(اُدَىْ اعْمَرْ) هو واد يصب في بالسيليان.

(أدَىْ اظليم) هو واد قريب مما قبله، والزامل عندهم الحصان.

(واد البركَه) هو واد مشهور، وهو والأدواء التي قبله، تسمى بإزيف المتقدم، وتصب في وادي تيججكه، كما تقدم.

(الغُبَّه) تحريف القبة، هي واد وكان به نخل وقد اندثر، وبقيت جذوعه، وبه قبر العلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي المتقدم، وقبر سيدي محمود الحاجي، وهما مدفونان في موضع واحد، وبنيت عليهما قبة، وبها سمى الموضع.

(لِخْشبْ) جمع خشبة في اصطلاحهم، هو واد كثير الأشجار.

(التيدوم) هو علم على أحساء بعينها، والأحساء: الآبار القصيرة، ويقولون لها الحسيان.

(أم لِعْوَيتكت) هي أحساء أيضا، وما بعد ذلك أدافر.

(كنْدَلْ) هو جبل بينه زبين أدرُّوم، يوم أو اكثر بقليل، وبه منهل مشهور.

(الغُدِّيَّة) هو جبل عظيم أسود، وبه قَلْت مشهورة، وأوداء كثيرة.

(إكراع الناكه) أي الناقة، هو واد كبير، وفيه أشجار كثيرة.

(دَادبْداتْ) وهما جبلان أسودان متقابلان، عن جانب ما قبلهما من جهة الشرق.

(مَيْلْساتْ) هما واديان عظيمان قريبان مما قبلهما.

(إنيظاناتْ) هما واديان يصبان في أركيبة، وقبلهما السن، والطريق التي تليهما يقال لها آكْشَيْلْ، وهما يصبان في آكرج، وهو أول اركيبه.

(البيَبه) (بلام مفخمة) هي جبل أزرق، وبها قبر بُبَكر بن عامر (أي أبو بكر) أحد سلاطين مراكش، وهم عم يوسف بن تاشفين، وكان ثار عليه في مدة غيبته، فتركه وذهب إلى الصحراء، فمات بها، وبينها وبين تيججكه يوم ونصف.

(إمِكْريرِى) هو جبل أسود مستطيل، قريب مما قبله، واقع بينه وبين تيججكه عن الشمال.

(عُرَّيظْ) هو واد قريب من إمكريرى.

(المَيْزْ) جبل أسود بين عريظ وكراع الناقة.

(إحَمدْناهْ) جُبَيْل يقرب من وادي تيجككه، من جهة غربها الجنوبي.

(كِلمْسى) (بكاف معقودة مكسورة ولام مكسورة، وميم ساكنة وسين مكسورة) جبل عظيم أسود عن شمال تيججكه.

(انْتُمتاكِتْ) جبل أسود بين تيججكه والرشيد، وله بطحاء عظيمة، وليس بها نخل، ومن خلفها جبل كِلمْسى المتقدم.

(إنِيمى) جبل أسود، وعلى رأسه قطعة رمل، فهو بها أغر كغرة الفرس البهيم، وسفحه الشرقي مزارع لإدوعل، ومسافته من تيججكه، نحو يوم، وتمتد من شمالع جبال يقال لها ازْرايب.

(إْغْلَنْبيتْ) واد عظيم كثير الأشجار، قريب من إنيمى.

(الوادْ الأبيظْ) (أي الأبيض) هو واد عظيم، وفيه أشجار كثيرة.

(أمَّيْدِدَارْ) منهلٌ مشهورٌ.

(أغَوْدِيتْ) منهل مشهور، غربي ما فوقه من جهة الجنوب.

(إزْرَايبْ) جبل أسود غربي إنيمى.

(لِمْخَيْشْبَه) جبل عظيم، وبجنبه واد عظيم، وبه أشجار كثيرة، وعلى رأسه عين جارية.

(الرشيد) مدينة لكنت كما تقدم، وفيها واد كثير النخل جيده، ما رأيت مثله نخلا، ومن عجائب أمره، إنه قطع مرتين، قطعه أهل سيدي محمود، فنبت أحسن منه أولا على ما يقال، فإني رأيته بعد القطع، وقد عددت في جنب جذع النخلة الواحدة، ست نخلات أو أربع نخلات، تنبت من نواحي تلك النخلة الواحدة التي قطعت، ونخله كثير الحمل لا يحتاج إلى السقي، لقرب الماء من عروق النخلة، قالوا سبب جودته أكثر من غيره، أن الجبلين المكتنفين له، يمنعان نخله من

الرياح، وآخر نخله مما يلي تيججكه، يقال له: أريجى، وفيه ماء ينبع من الأرض وحده من غيره حفر، ولكن لا يبعد سيلانه، ولو وجد مهندس يصلحه، لسقي جميع الوادي.

(البُهْرَه) مزرعة تقرب من الرشيد، وأهلها كنت، وبها قتل عبيد كنته فارس إد وعيش، سيد أحمد لبَّات بن اسويد أحمد.

(إِنْقَيْشِطْ) موضع مشهور، غربي الرشيد، وبه منهل.

(تالِمسْتْ) موضع فيه نخل بعد الرشيد، مما يلي آدرار لكنت، ومالكه رجل اسمه عباس، وهو من الصالحين، وقد انقطع في تلك الأرض لعبادة الله، وليست له زراعة، ولا تأتيه الميرة، ومع ذلك لا يجيء إليه إنسان إلا أضافه، والناس يزعمون أن الجن تخدمه.

(قَصرْ البَرْكه) هو واد من أودية تكانت المشهورة، وأهله كنت، وكان به نخل ودور، فلما اشتدت الحرب بين أهله، وبين أهل سيدي محمود، خربت دوره وبقى بعض نخله، وقد رأيته، وما وقعت عيني على حيطان من اثر دوره. وكان الوقت غير مساعد للتنقيب، وبعده عن الرشيد يوم ونصف تقريبا، وبعض ما تقدم أقرب إلى الرشيد منه، لكن الذي دعا إلى وضعه هنا، تعلق بعض البلاد ببعض، ثم نرجع إلى ما تركناه، وهكذا وقع لنا في بعض الأحيان.

(آكلاليب) هي مواضع من تكانت، واقعة مما يلي العاتق.

(كبُّ) قريب مما قبله.

(تَمْرَه) موضع يقرب مما قبله.

النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الكلام على شنقيط وتخطيطها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.