من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
الكلام على أشجار تكانت
تكانت من أكثر تلك البلاد أشجارا. فمنها: الآمور، وشجر الطلح، والسَّلم والقتاد. ويسميه أهلها: آورْوار، وتيشط والسدر، وأيكنين، وآتيل، والبشام. ويسمونه آدرس، وآفرنان، وهو اليتُّوع، والكِندُوم وهو الخروع، وإمجيج، وهو المعروف بالنبع الذي تستجاد قسيه، وله تمر أحمر يؤكل، ولكليَّه وهو شجر يقرب مما قبله، وثمره كثمره، وأيزن، وهو شجر أخضر في أكثر الأوقات مرَّ الطعم، وحطبه كثير الدخان، وله ثمر يشبه البن، الذي تعمل منه القهوة. وأهل تكانت وآدرار، يغسلونه بالماء ويطبخونه ويأكلونه. ورأيت في مصر حباً يشبه ذلك الحب، إلا إنه أصغر منه، يطبخ مع اللحم. فسألت عنه، فقيل: هذا يسمى البزاليه. ومن شجرها التيدوم، وهو شجر عظيم لا يوجد في المشرق، وله ورق أخضر، يصنع منه إدام يشبه ما يصنع من الملوخيا. وله ثمر ينفع دقيقه في الإسهال. ومن نباتها: تبننه، وهي فروع تمتد على الأرض، وتعمل منها الجبال.
(المِجَرِيّه) طريق من طرق تكانت، من جانبها الشرقي، وبها عين جارية وماؤها له خرير، والناس يخاطبونها بقولهم: لو صدقت لسالت التاغصه.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع