من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
الكلام على اركيبه
(ارْكيْبَهْ) تصغير رقبة بالتصغير العامي: أرض مشهورة، تنتهي مشرقة على جهة الجنوب في لِعْصَابه، وهي جبال شاهقة، وفيها مزارع وعيون كثيرة. ولا علم لي بتفاصيلها. ومنها إلى آفطوط، وهي أرض مستوية فيها صلابة، كثيرة الأشجار بعيدة المساحة. وتنقسم أركيبه إلى قسمين: أركيبه الكحله، أي السوداء. وإركيبه البيظه، أي البيضاء. ويشتمل هذا القسم الثاني على محال كثيرة منها:
(آكْرج كسَّامَهْ) وهو واد عظيم، كثير الأشجار، أحد جانبيه متصل بالسن، والآخر ينتهي في كثيب. يقال له: الكعسه، أي القعساء، وهو كثيب عظيم، وإلى الجانب الشرقي منه جبل يسمى:
(كُنْدَيْكهْ) وهو جبل أسود، وعند أصله بئر كثيرة الماء. وبهذا الجبل أول وقعة كانت بين عبد الله بن سيدي محمود الحاجي، وقبيلة كنت، وهو أول يوم شفي نفسه فيه منهم.
(إنْوَامْلَيْنْ) هو جبل عظيم مشهور، وعند أصله بئر عذبة الماء مشهورة، وتكتنفه رمال دهسة. وبه الواقعة المشهورة، بين الشريف مولاي إدريس الفاسي ومن معه من أهل شنقيط، وبين الفرانس، وكانت الدائرة على الفرنسيين.
(كيفه) بئر مشهورة، ماؤها ملح، وهي من مناهل الإبل، التي تنعم بشربه ويكثر
لبنها، وهي ملقط عظيم للصمغ أيضا.
(بالنِعمان) بكسر النون، مكان منبسط، وماؤه قريب عند حفره. والنعمان: بكسر النون. هو الذي تضاف إليه الشقائق، إلا أن المسموع من العرب ضم النون. فيقولون: شقائق النعمان: يعنون به ابن المنذر. ويقال لتلك الشقائق: الشقر. قال طرفة بن العبد:
وعلى الخيل دماء كالشقر
(السلطانيهْ) كثيب عظيم، وبجنبه أرض مستوية.
(لمسيله) نهر عظيم، وفيه الزامول المسمى عند أهل القبلة: بالنّبِّيْزْ. وعند أهل الجغرافية: بفرس البحر، أو الماء. وفيه بالديزوك، وهو المعروف بالتمساح. وينتهي هذا النهر في ماء يقال له:
(بَنْبَلهْ) موضع يقرب من مسيرة ثلاثة أيام، وبعد بنبله.
(سُرْمَلّى) واد فيه نخل، وفيه ملح تأكله الإبل وبعده:
(إزْوَيْمِلّي) محل فيه آمِرْسالْ، أي ملح ليس بالجيد، تأكله الإبل.
(السَّيْلْ) بحر يجرى من لمِسْيلهْ، ويجتمع منه زبد يتكيف منه الملح.
(تاسْكاست) تيارت طويلة متصلة بتكانت (والتيارت) عندهم، المكان المستوى، وكثيرا ما يكون فيه الآجر، وعند رأسها الشرقي تامورت. أي شجر عظيم من كبار الشجر، وفيه مياه تدوم أكثر السنة.
(إسْويّحْ) تصغير سائح، ماء قريب مما فوقه.
(السّمْسِيّهْ) وهو ماء بهيئة ما قبله، وبعده تيارت، تمتد إلى سن تكانت.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع