من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
حروب تجكانت والأغلال
هذه الحرب، كانت قبل إدوعل وإدابلحسن بقليل، لأن أحمد المقري العلوي، اشترك
فيهما، لأن الأغلال كانوا أخواله، فحارب معهم تجكانت، ولم يصل إلينا من خبر تلك الحرب، إلا يوم تاغطافت، ولا أظن أنهم اقتتلوا في غيره
وكان الأغلال اجتمعوا بهذا المحل لقتال تجكانت، واجتمع تجكانت لقتالهم، وكانت عدة الحرب قليلة عند الفريقين، فاتفق أن بطون الأغلال تخاذلت، فمنهم من رحل ليلا تحرجا، وأظن إنه لم يشهد تلك الواقعة منهم، إلا أولاد يبوية، وكان قدم إليهم أحمد المقري المذكور ببارود كثير، فلما رأوا خذلان قومهم إياهم، باتوا يشعلون البارود، ليرهبوا تجكانت. فظن تجكانت أن لهم قوة لا يقدرون على مقاومتها، فرحلوا ليلا، فاقتفوهم وقتلوا منهم كثيرا، وطلب أحمد المقري من الأغلال بعد ذلك، أن ينصروه في حرب إدابلحسن، فلم يفعلوا، فذلك سبب مفارقته إياهم.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع