من «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط» لأحمد بن الأمين الشنقيطي (ت ١٣٣١هـ)
حروب انبيز
انبيز: موضع اجتمعت فيه إدوعيش، ومظوف، وأولاد الناصر، وأهل سيدي محمود، وكنته، وتجكانت، لحرب الأغلال. وسبب هذه الحرب: أن الأغلال، كثروا في أرض الحوض، وكثرت الدخلاء فيهم والأشرار، ودخلت فيهم أولاد امبارك، بعدما أجلاهم إدوعيش عن تكانت، وقتلوا منهم من قتلوا، وكان يجنى عليهم الدخيل فيهم جناية من هذه القبائل المذكورة، فينسب ذلك للأغلال، وربما أخذ أولاد امبارك سفهاء من الأغلال، وشنوا بهم الغارة على بعض القبائل المتقدمة، باسم الأغلال. فتمكنت العداوة بينهم، وبين جميع القبائل، فرحلوا إليهم من كل جهة عن مؤامرة، وكال الأغلال بلغهم ذلك، فاجتمعت بطونهم. وكان هذا في آخر الخريف، في شهر يعرف عندهم بالاوه. أي حيث يلوى البقل من شدة الحر. وكانوا نازلين عند انبيز. فمكثوا سبعة أيام يتضاربون بالرصاص. وكل بطن من الأغلال يضارب قبيلتين. فحالت الجموع بين الأغلال والماء. فحلوا عقل إبلهم ليلا. وتعلقوا بأذنابها. فأقحمتهم إبلهم الناس، حتى أمكنهم الفرار. ومات
كثير منهم عطشا.
النص من طبعة الشركة الدولية للطباعة بمصر (١٤٢٢هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع