تجاوز إلى المحتوى

من «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» لابن خلكان (ت ٦٨١هـ)

ابن العريف

ديوان ابن العريف الصنهاجي

ماذا روى «وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان» عن ابن العريف الصنهاجي؟

أبو العباس أحمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله الصنهاجي الأندلسي المريي المعروف بابن العريف؛ كان من كبار الصالحين والولياء المتورعين، وله المناقب

المشهورة، وله كتاب " المجالس " وغيره من الكتب المتعلقة بطريق القوم، وله نظم حسن في طرقهم أيضاً، ومن شعره:

شدوا المطي وقد نالوا المنى بمنىوكلهم بأليم الشوق قد باحا
سارت ركائبهم تندى روائحهاطيبا بما طاب ذاك الوفد أشباحاً
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «ركب الحجاز سرى الحادي بهم ودنا»
نسيم قبر النبي المصطفى لهمروح إذا شربوا من ذكره راحا
يا واصلين إلى المختار من مضرٍزرتم جسوما وزرنا نحن أرواحا

إنا أقمنا على عذرٍ وعن قدر ... ومن أقام على عذرٍ كمن راحا وبينه وبين القاضي عياض بن موسى اليحصبي مكاتبات حسنة، وكانت عنده مشاركة في أشياء من العلوم، وعنتية بالقراءات وجمع الروايات واهتمام بطرقها وحملتها، وكان العباد وأهل الزهد يألفونه ويحمدون صحبته.

وحكى بعض المشايخ الفضلاء أنه رأى بخطه فصلا في حق أبي محمد علي بن أحمد المعروف بابن حزم الظاهري الأندلسي، وقال فيه: كان لسان ابن حزم المذكور وسيف الحجاج بن يوسف شقيقين، وإنما قال ذلك لأن ابن حزم كان كثير الوقوع في الأئمة المتقدمين والمتأخرين، لم يكد يسلم منه أحد. ومولده يوم الأحد بعد طلوع الفجر ثاني جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

وكانت وفاة ابن العريف المذكور سنة ست وثلاثين وخمسمائة بمراكش، رحمه الله تعالى، ليلة الجمعة أول الليل، ودفن يوم الجمعة الثالث والعشرين من صفر، وقد كان سعي به إلى صاحب مراكش، فأحضره إليها فمات، واحتفل الناس بجنازته وظهرت له كرامات، فندم على استدعائه؛ وصاحب مراكش الذي استدعاه هو علي بن يوسف بن ناشفين - الآتي ذكره في ترجمة أبيه يوسف إن شاء الله تعالى -.

والمريي: هذه النسبة إلى المرية، وهي بفتح الميم وكسر الراء وتشديد الياء المثناة من تحتها وبعدها هاء، وهي مدينة عظيمة بالأندلس.

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.