من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
منظور بن جمهور، أخو منصور
وكان منصور ضم إلى أخيه منظور رجلاً من أهل الشام من أهل اليمن يقال له رفاعة بن ثابت بن نعيم، فكان الغالب على أمر منظور، وكان يسامره وينادمه.
فلما ضبط أبو مسلم خراسان وجه على السند رجلاً من بكر بن وائل، يقال له معلّس، فبلغ ذلك رفاعة بن ثابت. وأن معلساً قد دنا من السند، فقعد هو ومنظور ووصيفٌ لمنظور يشربون، فلما أخذ فيهم الشراب نام منظور ووصيفه، وخرج رفاعة فأتى منزله وجاء بسيفه وبمولى له معه، وأخذ سكّة فرسه، وأتى حائطا يفضى إلى درجة الغرفة التي منظور ووصيفه فيها، فنقبه هو ومولاه حتى أفضيا
إلى الدرجة، فصعدا إلى السطح فإذا منظور ووصيفه نائمان، فقتل منظورا وجاء إلى الوصيف ليقتله فانتبه الوصيف حين وجد مسَّ الحديد، فقال: يا منظور، تسامرني من أول الليل وتقتلني من آخره؟! وهو يظنه منظوراً، فأجهز عليه. وقال لوصيف لمنظور: افعل ما آمرك به وإلا قتلتك. فقال: مرني بما شئت. فقال:
ادع لي صاحب الحرس على لسان مولاك - وكان رجلاً من بني أسد - فأشرف الغلام وقال: الأمير يدعوك. فلما أطلع رأسه قام رفاعة ومولاه فقتلاه، وجعل يقتل الرجل من الوجوه هكذا، حتى قتل ثمانية نفر. قال الشاعر:
يا رفاعَ بن ثابت بن نعيمٍما جزيتَ الإحسانَ بالإحسان
ولقد أتلفت يمينك خرقاًأريحيا وفارسَ الفرسانِ
فأدال المليك منك فقد أصبحت في كف ثائر حرانِ
وظفر منصور برفاعة فقتله.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع