من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
الإمام إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس
وكان نصر بن سيار كتب إلى مروان يعلمه بخروج أبى مسلم وكثرة تبعه وأنه يخاف أن يستولي على خراسان. وأن الدعوة لإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله. فألقى الكتاب إلى مروان، وقد أتى إبراهيم رسول أبى مسلم بكتاب. فسأل إبراهيم الرسول: ممن هو؟ قال: من العرب. فردّ جواب كتاب أبى مسلم يلعنه فيه أن ترك المواثبة لجديع الكرماني ونصر بن سيار.
ويأمره فيه ألا يدع بخراسان عربياً إلا قتله.
فانطلق الرجل إلى مروان بالكتاب فوضعه في يده، فكتب مروان إلى معاوية بن الوليد بن عبد الملك - وهو عامله على دمشق - أن اكتب إلى عامل البلقاء فليسر إلى كداد والحميمة، فليأخذ إبراهيم بن محمد فليشَّده وثاقاً وليبعث به إليه مع خيل كثيفة، ثم وجه به إلى أمير المؤمنين.
قال: فأتى وهو جالس في مسجد القرية، فأخذ فلف رأسه وحمل فأدخل على مروان، فأنبه وشتمه، فاشتد لسان إبراهيم عليه وقال: يا أمير المؤمنين، ما أظن ما يروى الناس عليك إلا حقّا، في بغض بني هاشم، وما لي وما تصف؟
فقال له مروان: أدركك الله بأعمالك الخبيثة، فان الله لا يأخذ على أول ذنب؛ اذهبا به إلى السجن. فحبسه أياماً، ثم أمر قوماً فدخلوا إلى السجن بعد ما مر صدرٌ من الليل. فغم إبراهيم في جراب نورة، وغمّ عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بمرفقةٍ، فأصبحا ميتين في غداة واحدة. رحمهما الله تعالى.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع