من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
عليّ وعثمان، ابنا جديع الكرماني الأزديّ
وكانا سارا إلى أبي مسلم بعد قتل نصر بن سيّار أباهما غيلة وغدراً، فناصحا أبا مسلم وأحسنا معونته، حتى إذا استقامت خراسان دعا أبو مسلم عليا فقال له:
سم لي أصحابك فقد نصحت وأحسنت وقضيت ما عليك، وبقى ما علينا. فسماهم له، فولى عثمان أخاه طخارستان، ففرق عنه فرسانه ثم قال له: أحضر لي أصحابك لأجيزهم. فقال لهم عليّ: اغدوا على جوائز أبي مسلم. فغدوا وغدا، فأدخلوا داراً فأعطوا فيها الجوائز، ثم قيل: ادخلوا فتشكروا لأبي مسلم. فلما خرجوا أدخلوا داراً أخرى قُمطوا وأخذت الجوائز منهم فقتلوا، وكتب إلى أبى داود الذّهلى،
وهو خالد بن إبراهيم: «لا يغلبنك عثمان بن الكرماني». فاتخذ له طعاماً، وبعث إليه فأتاه في قواده ووجوه فرسانه - وكان أبو داود عاملا على ما وراء النهر. فلما أتوه وحضر الطعام أخذوا فضربت أعناقهم، ثم ركب إلى عسكرهم فقتل فيه تسعمائة رجل، وتتبع من كان أبو مسلم ولاه منهم فقتله.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع