من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
الأقيشر
وهو المغيرة بن .............. [قيس بن] محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، وكان أعمى، فمدحه فأمر له بثلاثمائة درهم فقال: ادفعها إلى قهرمانك، ومره فليعطني بكل يوم درهماً للحم، ودرهماً للبقل. فكان يشتري خمراً بدرهم، ولحماً بدانقين، ويكترى بغلاً بأربعة دوانيق، فيمضي إلى الحيرة فيشرب يومه ثم ينصرف ممسياً. فأتلف الدراهم ثم أتاه أيضاً فسأله فأعطاه مثلها فأتلفها. فقيل له: إنما يشتري بها خمراً يشربه! فلما أتاه قال له: يا هذا، إنه لا يحل لي أن أعطيك ما تشتري به الخمر! ولم يعطه شيئاً. فقال الأقيشر:
ألم تر قيس الأكمه ابن محمديقول فلا تلقاه بالقول يفعل
رأيتكَ أعمى القلبِ والعينُ ممسكاًوما خير أعمى العينِ والقلبُ ينخل
فلو صمَّ تمت لعنة الله كلهاعليه وما فيه من الشر أفضلُ
فقعد له مواليه حتى إذا انصرف سكراناً، فأنزلوه في الحمامات بظهر الكوفة - وتركوا البغل فعاد إلى الكوفة - ودخنوا عليه حتى مات، فوجدوه ميّتا هناك حين أصبحوا.
ويقال: كان الذي فعل بالأقيشر هذا موالي إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، وكان الأقيشر مولعاً بهجائه.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع