من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر ما قيل فى وصفه وتشبيهه (٢)
قال أبو الفرج الوأواء، عفا الله تعالى عنه:
سقيا ليوم بدا قوس الغمام بهوالشّمس طالعة والبرق خلّاس!
كأنه قوس رام والبروق لهرشق السّهام وعين الشمس برجاس
وقال سعيد بن حميد القيروانى، رحمة الله عليه:
أما ترى القوس فى الغمام وقدنمّق فيه الهواء نوّارا؟
حكى الطّواويس وهى جاعلةأذنابها للمياه أستارا
أخضر فى أحمر على يققعلى وشاح السّحاب قد دارا
كأنما المزن وهى راهبةشدّت على الأفق منه زنّارا
وقال ظاهر الدين الحريرى. شاعر الخريدة عفا الله عنه:
ألست ترى الجوّ مستعبرايضاحكه برقه الخلّب؟
وفد بات من قزح قوسهبعيدا وتحسبه يقرب؟
كطاقى عقيق وفيروزجوبينهما آخر مذهب
وقال سيف الدولة بن حمدان، من أبيات:
وفد نشرت أيدى الجنوب مطارفاعلى الجوّ دكنّا والحواشى على الأرض
يطرّزها قوس السّحاب بأصفرعلى أحمر فى أخضر وسط مبيضّ
كأذيال خود أقبلت فى غلائلمصبّغة، والبعض أقصر من بعض
وقال عبد المحسن الصّورىّ، عفا الله تعالى عنه:
تأمّل الجوّ ترى والياقد ولى العهد على السّحب!
سار، وقوس الله تاج له،ركضا من الشّرق إلى الغرب!
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع