من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر شىء مما وصف به الثلج والبرد
قال أبو الفتح كشاجم:
الثّلج يسقط أم لجين يسبك،أم ذا حصى الكافور ظلّ يفرّك؟
راحت به الأرض الفضاء كأنّهافى كلّ ناحية بثغر تضحك!
شابت ذوائبها فبيّن ضحكهاطربا وعهدى بالمشيب ينسّك!
وتردّت الأشجار منه ملاءةعمّا قليل بالرّياح تهتّك!
وقال أيضا:
ثلج وشمس وصوب غاديةفالأرض من كلّ جانب غرّه!
باتت. وقيعانها زبرجدة.فأصبحت قد تحوّلت درّه!
كأنها والثّلوج تضحكّهاتعار ممن أحبّه ثغره!
شانت فسرّت بذاك وابتهجتوكان عهدى بالشّيب يستكره!
وقال الصاحب بن عبّاد:
أقبل الثّلج فى غلائل نورتتهادى بلؤلؤ منثور!
فكأنّ السماء صاهرت الأرض فصار النّثار من كافور!
وقال النميرىّ:
أهدى لنا بردا يلوح كأنهفى الجو حبّ لآلئ لم يثقب،
أو ثغر حواء اللّثات تبسّمتعن واضح مثل الأقاحى أشنب!
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع