تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما يتمثل به مما فيه ذكر المطر

يقال: أبرد من غبّ المطر. أرقّ من دمع الغمام. أسرع من السيل إلى الحدور. أطغى من السيل. أغشم من السيل. أمضى من السيل. يذهب يوم الغيم ولا يشعر به. قد بلغ السيل الزّبى. اضطره السيل إلى معطشه. أرنيها نمره، أريكها مطره. سبق سيله مطره. قبل السحاب أصابنى الوكف.

ومن أنصاف الأبيات:

هل يرتجى مطر بغير سحاب

وأوّل الغيث طلّ ثم ينسكب

سحابة صيف عن قريب تقشّع

فدرّكما درّ السّحاب على الرّعد

أسرع السّحب فى المسير الجهام

ومن يسدّ طريق العارض الهطل؟

سحاب عدانى فيضه وهو صيّب

يحسب الممطور أن كلّ مطر

سال به السّيل وما يدرى به

ومن الأبيات قول الطائى:

وكذا السّحائب، قلّما تدعو إلىمعروفها الرّوّاد ما لم تبرق
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «يا برق طالع منزلا بالأبرق»

وقال البحترىّ عفى عنه:

واعلم بأنّ الغيث ليس بنافعما لم يكن للنّاس فى إبّانه

وقال أبو الطّيّب:

ليت الغمام الّذى عندى صواعقهيزيلهنّ إلى من عنده الدّيم!
للشاعر المتنبي، من قصيدة «واحر قلباه ممن قلبه شبم»

وقال كثيّر:

كما أبرقت يوما عطاشا غمامة.فلمّا رجوها، أقشعت وتجلّت

وقال آخر:

أنا فى ذمّة السّحاب وأظما!إنّ هذا لوصمة فى السّحاب!
للشاعر ابن النقيب، من قصيدة «نحن في روضة من الآداب»

وقال آخر:

والله ينشى سحابا تطمئنّ به النّفوس من قبل بلّ الأرض بالمطر

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.