تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر أسماء الكعبة ومكة

عن ابن أبى نجيح قال: إنما سمّيت «الكعبة» لأنها مكعّبة على خلقة الكعب.

قال: وكان الناس يبنون بيوتهم مدوّرة تعظيما للكعبة. فأوّل من بنى بيتا مربّعا حميد بن زهير، فقالت قريش: «ربّع حميد بن زهير بيتا، إمّا حياة وإمّا موتا».

وعن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: إنما سمّيت «بكة» لأنه يجتمع فيها الرجال والنساء جميعا. وقالوا: «بكّة» موضع البيت، ومكّة القرية.

وقال ابن أبى أنيسة: «بكّة» موضع البيت، ومكة هو الحرم كلّه.

وكان ابن جريح يقول: إنما سميت «بكة» لتباكّ الناس بأقدامهم قدّام الكعبة.

ويقال: إنما سميت «بكة» لأنها تبكّ أعناق الجبابرة.

وعن الزهرى: أنه بلغه إنما سمّى «البيت العتيق» من أن الله تعالى أعتقه من الجبابرة.

وعن مجاهد والسدّى: إنما سمى «البيت العتيق» الكعبة، أعتقها الله من الجبابرة؛ فلا يتجبّرون فيه إذا طافوا. وكان البيت يدعى «قادسا» ويدعى «بادرا» ويدعى «القرية القديمة» ويدعى «البيت العتيق».

وعن مجاهد قال: من أسمائها «مكّة» و «بكّة» و «أمّ رحم» و «أمّ القرى» و «صلاح» و «كوثى» و «الباسّة».

وعن ابن أبى نجيح قال: بلغنى أن أسماء مكة «مكة»؛ و «بكة»؛ و «أم رحم»؛ و «أم القرى»: و «الباسّة»؛ و «البيت العتيق»؛ و «الحاطمة»:

(تحطم من يستخفّ بها)؛ و «الناسّة» (تنسّهم، أى تخرجهم إخراجا إذا غشموا وظلموا).

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.