من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما ما ورد فى فضل الصخرة، والصلاة إلى جانبها
فقد روى عن أنس بن مالك، قال: إن الجنة لتحنّ شوقا إلى بيت المقدس، وإن بيت المقدس من جنة الفردوس، وهى سرّة الأرض.
وعن أبى إدريس الخولانىّ: قال: يحوّل الله صخرة بيت المقدس مرجانة بيضاء كعرض السماء والأرض، ثم ينصب عليها عرشه، ثم يقضى بين عباده: يصيرون منها إلى الجنة وإلى النار.
وعن أبى العالية فى قوله تعالى (إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها)
قال: من بركتها أن كلّ ماء عذب يخرج من أصل صخرة بيت المقدس.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبىّ ﷺ، قال: «الأنهار كلّها والسّحاب والبحار والرياح من تحت صخرة بيت المقدس».
وقال ابن عباس رضى الله عنهما: صخرة بيت المقدس من صخور الجنة.
قال الزجاج: يقال إنها فى وسط الأرض.
وعن كعب قال: من أتى بيت المقدس فصلّى عن يمين الصخرة وشمالها، ودعا عند موضع السّلسلة، وتصدّق بما قلّ أو كثر، استجيب دعاؤه، وكشف الله حزنه، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه؛ وإن سأل الله الزيادة أعطاه إياها.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع