تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما فضل السكنى فيه والإقامة والوفاة به

فقد روى عن ذى الأصابع أنه قال لرسول الله ﷺ: أرأيت يا رسول الله إن ابتلينا بالبقاء بعدك، فأين تأمرنا؟ قال: «عليك ببيت المقدس، لعلّ الله يرزقك ذرّية تغدو إليه وتروح».

وعن أبى أمامة الباهلىّ، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحقّ، لعدوّهم قاهرين، لا يضرّهم من خالفهم، حتّى يأتيهم أمر الله ﷿ وهم كذلك. قالوا: يا رسول الله، وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس».

وعن عطاء، قال: لا تقوم الساعة حتّى يسوق الله ﷿ خيار عباده إلى بيت المقدس وإلى الأرض المقدّسة، فيسكنهم إيّاها.

وعن كعب، قال: قال الله ﷿ لبيت المقدس: أنت جنتى وقدسى وصفوتى من بلادى، من سكنك فبرحمة منى، ومن خرج منك فبسخط منى عليه.

وعن وهب بن منبه، قال: أهل بيت المقدس جيران الله، وحقّ على الله ﷿ أن لا يعذّب جيرانه؛ ومن دفن فى بيت المقدس نجا من فتنة القبر وضيقه.

وعن كعب، قال: اليوم فى بيت المقدس كألف يوم، والشهر فيه كالف شهر، والسنة فيه كألف سنة؛ ومن مات فيه فكأنما مات فى السماء، ومن مات حوله فكأنما مات فيه.

وعن خالد بن معدان قال: سمعت كعبا يقول: مقبور بيت المقدس لا يعذّب.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.