تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما بغداد وما اختصت به

فإنه يقال: إنها جنة الأرض، ومجتمع الوافدين: دجلة والفرات، وواسطة الدنيا، ومدينة السلام، وقبة الإسلام، لأنها غرّة البلاد، ودار السلام والخلافة، ومجمع الطّرائف والطيبات، ومعدن المحاسن واللطائف، وبها أرباب النّهايات فى كل فن، وآحاد الدهر فى كل نوع.

وكان أبو إسحاق الزجّاج يقول: بغداد حاضرة الدنيا، وما عداها بادية.

وكان أبو الفضل بن العميد اذا طرأ عليه أحد وأراد امتحان عقله سأله عن بغداد. فان فطن لفضائلها وخواصّها، جعل ذلك مقدّمة فضله وعنوان عقله.

وقال ابن زريق الكوفىّ، الكاتب:

سافرت أبغى لبغداد وساكنهامثلا، فحاولت شيئا دونه الياس
هيهات! بغداد الدنيا بأجمعهاعندى، وسكّان بغداد هم الناس

وقال آخر:

سقى الله بغداد من جنةغدت للورى نزهة الأنفس
على أنّها منية الموسرين،ولكنّها حسرة المفلس

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.