من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما الأهواز وما اختصت به
فقال أبو عثمان «عمرو بن بحر الجاحظ»: إن قصبة الأهواز مخصوصة بالحمّى الدائمة اللازمة، حتّى إنها ليست إلى الغريب بأسرع منها إلى القريب.
وقال إبراهيم بن العباس عن مشيخة من أهلها عن القوابل بها: إنهن ربما قبلن الطّفل المولود بها فيجدنه محموما؛ ولا تكاد توجد بها وجنة حمراء لصبىّ ولا صبية، ولا دم ظاهر.
ومن عجائب خصائصها: أن جميع أصناف الطّيب تستحيل رائحته فيها جدّا، حتّى لا تكاد توجد له رائحة. وذلك من كثرة الرّطوبات، وغلظ الهواء، والأبخرة الفاسدة. (وهذا موجود بأنطاكية والقسطنطينيّة). ويقال: إن الخيل لا تنزو بها ولا تصهل، وإنها تعتلف الحشيش دون التبن؛ لما يلحقها من الرّبو، لنداوة البلد وعفونته.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع