من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما غزنة وما اختصت به
فهى موصوفة بصحة الهواء، وجودة التّربة، وعذوبة الماء، وهى جبلية شمالية؛ ومن خصائصها أن الأعمار بها طويلة، والأمراض قليلة. قالوا: وهى أرض تنبت الذهب، ولا تولد الحيات والعقارب والحشرات المؤذية. ومنها خرج الأجلّاء الأنجاد من الرجال.
وقال أبو سعيد منصور زعيم جرجان: لم أر بلدة في الصيف أطيب، وفى الربيع أشبه، ومن الحشرات أنظف من غزنة. ثم قال: إن قلّة ثمارها من منافعها، لأن كثرة الثمار مقترنة بكثرة الأمراض. وقد وصفها صاحب كتاب «لطائف المعارف» فقال:
واها لغزنة إذ غدتللملك والإسلام دارا
من كعبة قد أصبحتللمجد والعليا مدارا
فى صدرها الملك الّذىقطب السّعود عليه دارا
وقال أيضا فيها:
يا دار ملك نرى كلّ الجمال بهاوأسعد الدهر تبدو من جوانبها
كأنما جنّة الفردوس قد نزلتبأرض غزنة تعجيلا لصاحبها
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع