من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما جرجان وما اختصت به
فهى سهليّة جبلية، برّية بحريّة. وأهلها يعدّون زيادة على مائة نوع من أنواع الرياحين، والبقول، والحشائش الصّحراوية، والثمار والحبوب السّهلية التى هى مبذولة بها للفقراء والغرباء.
ومن خصائصها: العنّاب الذى لا يكون فى سائر البلاد مثله، ويقال: هى بغداد الصّغرى، إلا أنها وبيّة، مختلفة الهواء فى اليوم الواحد، قتّالة للغرباء، كثيرة الأنداء.
ويقال: جرجان مقبرة أهل خراسان.
وفى بعض الكتب القديمة أن بخراسان بلدة يقال لها جرجان، يساق إليها قصار الأعمار من الناس.
وكان أبو تراب النيسابورىّ يقول: لما قسمت البلاد بين الملائكة، وقعت جرجان فى قسم أبى يحيى (يعنى ملك الموت).
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع