تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما الصين وما اختصّ به

فإن العرب تقول لكل طرفة من الأونى: صينيّة كائنة ما كانت: لاختصاص الصين بالطّرائف.

وأهل الصين خصّوا بصناعة الطّرف، والملح، وخرط التماثيل، والإبداع فى عمل النّقوش والتصاوير، حتّى إن مصوّرهم يصوّر الإنسان فلا يغادر شيئا إلا الرّوح، ثم لا يرضى بذلك حتّى يفصل بين ضحك الشامت وضحك الخجل، وبين المتبسّم والمستغرب، وبين ضحك المسرور والهازئ؛ ويركّب صورة فى صورة.

وفيه مناديل الغمر التى إذا اتّسخت وألقيت فى النار، نقّيت ولم تحترق.

وفيه الحديد. وربما اشترى بأضعاف وزنه فضة.

وفيه السّنجاب الفارحانىّ الذى هو من أنفس الأوبار. وفيه اللّبود الجياد.

قال الجاحظ فى كتاب «النظر فى التجارة»: إن خير اللّبود الصينية، ثم المغربية الحمر، ثم الطالقانيّة البيض.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.