تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأما الغريّان

فهما أسطوانتان كانتا بظاهر الكوفة.

بناهما النعمان بن المنذر بن ماء السماء، على جاريتين كانتا قينتين تغنّيان بين يديه.

فمائتا، فأمر بدفنهما وبنى عليهما الغريّين.

ويقال إن المنذر غزا الحارث بن أبى شمر الغسّانىّ، وكان بينهما وقعة على عين أباغ، وهى من أيام العرب المشهورة. فقتل للحارث ولدان، وقتل المنذر وانهزمت جيوشه. فأخذ الحارث ولديه وجعلهما عدلين على بعير، وجعل المنذر فوقهما، وقال: «ما العلاوة بدون العدلين» فذهبت مثلا. ثم رحل إلى الحيرة فانتهبها وحرّقها ودفن ابنيه بها، وبنى الغريّين عليهما. حكاه ابن الأثير فى تاريخه «الكامل».

وأمر المنصور بهدم أحدهما، لكنز توهّم أنه تحتهما. فلم يجد شيئا.

وقيل في سبب بنائهما غير ذلك. والله أعلم.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.