من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما البرابى
وهى بيوت حكمة القبط. ويقال: إنه كان لكل كورة من كور مصر برباة، يجلس فيها كاهن على كرسىّ من ذهب.
ومن أعجب البرابى وأعظمها (برباة إخميم). وهى مبنية بحجر المرمر، طول كل حجر خمسة أذرع في سمك ذراعين. وهى سبعة دهاليز، سقوفها حجارة، طول كل حجر منها ثمانية عشر ذراعا في عرض خمسة أذرع، مدهونة بالّلازورد وسائر الاصباغ، يخالها الناظر إليها كأنما فرغ الدّهّان منها. يقال إن كل دهليز منها على اسم كوكب من الكواكب السبعة. وجدران هذه الدهاليز منقوشة بصور مختلفة الهيئات والمقادير، يقال إنها رموز على علوم القبط، وهى: الكيمياء، والسّيمياء، والطّلّسمات، والطب. أودعوها هذه الصور.
ويقال إن ذا النون المصرىّ العابد فكّ منها علم الكيمياء.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع