من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر شىء من الشعر المناسب لهذا الباب والداخل فيه
وسنورد في هذا الفصل من أشعار هذا الفن، ما رفلت معانيه في حلل أنفاسها على صفحات أطراسها، وأهلت مغانيه بما أودعه لسان القلم صدر قرطاسها من بديغ إيناسها. يضحك سامعه وإن كان ثكلا. ويستوفيه وإن كان عجلا. هذا مع ما فيه من فحش القول الذى إذا تأمّلته في موضعه كان أزين من عقود اللآلى،
وإن لمحته في غيره كان أقفر من ظلم الليالى. نسأل الله المسامحة لكاتبه وقائله، ومستمعه وناقله. فمن ذلك ما كتب به ابن حجاج لمن شرب دواء:
يا أبا أحمد بنفسى أفديكوأهلى من سائر الأسواء
كيف كان انحطاط جعسك فى طاعةشرب الدواء يوم الدواء
كيف أمسى سبال مبعرك النّد»
ل غريقا في المرّة الصفراء
وقال الحسن بن هانىء:
للطمة يلطمنى أمردتأخذ منّى العين والفكّا
أطيب من تفّاحة من يدىذى لحية محشوّة مسكا
وقال أبو عبد الله محمد بن الحسن الحجاج:
قومى تنحّى فلست من شانىقومى اذهبى لا يراك شيطانى
لا كان دهر عليك حصّننىولا زمان اليك ألجانى
قعدت تفسين فوق طنفستىما بين راحى وبين يحانى
فما عدمنا من الكنيف وقدحضرت إلا بنات وردان
وقال أبو بكر محمد الخوارزمىّ:
فسا الشيخ سهوا وفي كفّهشراب فلمناه لوما قبيحا
فقال لى الدخل والخرج لىفأدخلت راحا وأخرجت ريحا
وقال ابن سكّرة الهاشمىّ:
وبات في السطح معى صاحبمن أكرم الناس ذوى الفضل
أفسو فيفسو فهو لى مسعدوإنما أملى ويستملى
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع