من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
فأمّا ما قيل فيها على سبيل المدح لها، فمن ذلك قول ابن الرومى
حيث يقول:
تالله ما أدرى بأيّة علّةيدعون هذا الراح باسم الراح؟
ألريحها ولروحها تحت الحشاأم لارتياح نديمها المرتاح؟
إن حرّمت فبحقّها من خمرةما كان مثل حريمها بمباح
أو حلّلت فبحقّها من نشوةتشفى سقام قلوبنا بصحاح
وقال أيضا:
خمر اذا ما نديمى ظلّ يكرعهاأخشى عليه من اللألاء يحترق
لو رام يحلف أن الشمس ما غربتفى فيه كذّبه في وجهه الشفق
ومثله قول الطليق المروانىّ:
فإذا ما غربت في فمهأطلعت في الخدّ منه شفقا
وقال الناجم:
وقهوة كشعاع الشمس صافيةمثل السراب ترى من رقّة شبحا
اذا تعاطيتها لم تدر من فرحراحا بلا قدح أعطيت أم قدحا؟
وقال الناشى:
يا ربّما كأس تناولتهاتسحب ذيلا من تلاليها
كأنها النار ولكنهامنعّم والله صاليها
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع