من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما التندير
-
فهو أن يأتى المتكلّم بنادرة حلوة، أو نكتة مستظرفة يعرّض فيها بمن يريد ذمّه بأمر، وغالب ما يقع فى الهزل، فمنه قول أبى تمام فيمن»
سرق له شعرا:
من بنو بحدل، من ابن الحبابمن بنو تغلب غداة الكلاب
من طفيل، من عامر، أم من الحارث، أم من عتيبة بن شهاب
إنما الضّيغم الهصور أبو الأشبال هتّاك كلّ خيس وغاب
من عدت خيله على سرح شعرىوهو للحين راتع فى كتاب
يا عذارى الكلام صرتنّ من بعدى سبايا تبعن فى الأعراب
لو ترى منطقى أسيرا لأصبحت أسيرا ذا عبرة واكتئاب
طال رغبى إليك مما أقاسيهـ ورهبى يا ربّ فاحفظ ثيابى
ومن ذلك ما قاله شهاب الدين بن الخيمىّ يعرّض بنجم الدين بن اسرائيل لمّا تنازعا فى القصيدة المعروفة لابن الخيمىّ التى أوّلها:
يا مطلبا ليس لى من غيره أرب
فقال من قطعة منها:
هم العريب بنجد مذ عرفتهمولم يبق لى معهم مال ولا نشب
فما ألمّوا بحىّ أو ألمّ بهمإلا أغاروا على الأبيات وانتهبوا
لم يبق منطقه قولا يروق لنالقد شكت ظلمه الأشعار والخطب
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع