تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

فاذا زوّج الوالد ابنته بإذنها أو زوّجها وهى غير بالغ

كتب ما مثاله: هذا ما أصدق فلان فلانة البكر البالغ ابنة فلان، صداقا تزوّجها به، على بركة الله تعالى وعونه، وحسن توفيقه ومنّه ملك به عصمتها، واستدام به- إن شاء الله- صحبتها؛ مبلغه كذا وكذا، الحالّ من ذلك كذا وكذا، قبضته الزوجة وتسلّمته، أو قبضه والد الزوجة لها بإذنها- وإن كانت تحت حجره كتب: «قبضه للزوجة والدها، ليصرفه فى مصالحها» - وباقى ذلك- وهو كذا وكذا- يقوم به منجّما، فى سلخ كلّ سنة من استقبال تاريخه كذا وكذا- وإن كان الصداق بكماله على حكم الحلول كتب: «عجّل لها الزوج من ذلك كذا وكذا، وباقى ذلك فى ذمّته على حكم الحلول» - وولى تزويجها إيّاه بذلك والدها المذكور- ويحلّى فى هذا الموضع إن كان ممّن لا يعرف-

بحقّ ولايته عليها شرعا، وبإذنها له فى ذلك ورضاها، بشهادة من يعيّنه فى رسم شهادته، أو على ما ذكر- وإن كانت دون البلوغ كتب: «بحقّ ولايته عليها شرعا، لما رأى لها فى ذلك من الحظّ والمصلحة وحسن النّظر» - بعد أن وضح للقاضى فلان عاقد الأنكحة بالمكان الفلانىّ بالتولية الشرعيّة عن القاضى فلان أن الزوجة المذكورة بكر بالغ، خالية من موانع النّكاح الشرعيّة، وأنّها ممّن يجوز العقد عليها شرعا، وأنّ أباها المذكور مستحقّ الولاية عليها شرعا بشهادة جماعة من المسلمين وهم فلان وفلان؛ فتقدّم حينئذ بكتابته، وزوّجها والدها المذكور من الزوج المذكور على الصّداق المعيّن، وقبله الزوج لنفسه ورضيه؛ والله تعالى مع المتّقين؛ ويؤرّخ.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.